الشيطان: الذي يُشِيط بك عن الطريق



الشيطان: الذي يُشِيط بك عن الطريق

كتلة (شط) ومعكوسها (طش) في ميزان علم آدم

قبل أن نبدأ: الاسم غير اللقب

حين نقول: إبليس، فنحن نصف حالاً داخلية للكائن: انقباضاً، ويأساً، وفراغاً، وكسلاً عن الامتثال. وحين نقول: الشيطان، فنحن لا نصف الحال نفسها، بل نصف الوظيفة التي خرجت من تلك الحال: أن يُبعد غيره عن الطريق. لذلك لا يصح في هذا المقال أن نجعل إبليس والشيطان اسماً واحداً لمعنى واحد. إبليس بدأ من داخله: غيرة، كسل، تنمر على آدم. ثم لم يكتف بالتنمر، بل صار يصنع الإبعاد، وهنا تحديداً يتشيطن.(1)

هذه النقطة مهمة؛ لأن السؤال ليس: لماذا كان إبليس شريراً؟ بل: لماذا سُمي الفعل الذي يبعد الإنسان عن الصراط شيطاناً؟ وما الذي تقوله كتلة (شط) عن هذا الإبعاد؟

في علم آدم لا نبدأ من الكلمة الكبيرة ثم نفتش لها عن تخريج، بل نبدأ من الكتلة الثنائية: حرفان يكوّنان نواة الحركة، ثم ننظر إلى القلب، ثم إلى الحرف الثالث إذا دخل بينهما أو بعدهما. هنا ندرس كتلة (شط) ونقيضها (طش). ولسنا أمام سداسية كاملة بعد، بل أمام تأسيس كتلة ومعكوسها، مع أربعة فروع كبرى ظهرت في حقل الشيطان: شيط وشوط وشطن من كتلة (شط)، وطيش من معكوسها (طش).(2)

ولذلك فطريقة القراءة هنا ذات ثلاث طبقات: جدول الكتل يعطينا المعنى الخام للكتلة، والجدول الدوري يحدد وظيفة كل حرف داخلها، والقوانين تضبط حركة الحرف الثالث، ولا سيما الياء والواو والنون. أما المعاجم فتأتي شاهداً على حضور هذه الحركة في الألفاظ، لا بديلاً عن قانون الكتلة.(3)

شط = تجاوزٌ وبُعد

نقطةٌ تُغادِرُ الخطَّ فتزدادُ بُعداً

بُعد

شطّتِ الدارُ: بَعُدت؛ والشَّطَطُ: مجاوزةُ القدر.

طش = خفّةٌ طائشة

رذاذٌ خفيفٌ يتناثرُ عن غيرِ قصد

طشّتِ السماءُ: أمطرتْ مطراً خفيفاً

وطاشَ السهمُ: خفَّ فطار عن الهدفِ فلم يُصِب.

أولاً: حجر الكتلة، شين ثم طاء

الشين في ميزان علم آدم حرف انتشار وتفريق. إنها لا تضرب الشيء ضربة واحدة مغلقة، بل تنشره، تشعّبه، تخرجه من وحدة صامتة إلى أطراف متعددة. والطاء حرف تسطيح وإطباق على سطح أو حدّ أو طرف. فإذا اجتمع الحرفان على صورة (شط)، صار المشهد: انتشاراً يبلغ السطح والطرف، أو حركة تخرج بالشيء إلى حافته. ومن هنا لا يكون الشط مجرد مكان بجوار الماء؛ إنه الصورة الحسية الأولى: طرف الماء حيث ينتهي الامتداد ويبدأ الانفصال.(4)(5)

خذ الصورة ببساطة: الطريق له متن، وله حافة. من مشى على المتن فهو في الصراط. فإذا شُطَّ به، لم يُمحَ الطريق من الوجود، ولكنه دُفع إلى جانبه، إلى حافته، إلى خارج انتظامه. لذلك تلتقي في كتلة (شط) معاني الشاطئ، والشطر، والشطط، والشاطر، والشطن: كلها ليست مجرد بعد مكاني، بل خروج عن جهة الاستواء. مرة يكون الخروج طرفاً، ومرة يكون بعداً، ومرة يكون تجاوز حد، ومرة يكون مروقاً عن الجماعة أو عن القصد.(6)

ثانياً: جرد جذور (شط) في صدر الجذر

الاختبار الحقيقي للكتلة لا يكون بذكر شاهد واحد ثم بناء المقال عليه، بل بجرد العائلة. فإذا كانت (شط) تدل على الخروج إلى الطرف أو البعد عن المتن، فينبغي أن نرى هذا الأثر حين تأتي الكتلة في صدر الجذر: شطأ، شطب، شطح، شطر، شطط، شطف، شطن، وشطو. والنتيجة أن المعاني لا تتطابق لفظاً، لكنها تدور حول حافة، أو قطع، أو ميل، أو بعد، أو تجاوز، أو زلة عن موضع الإصابة.(7)

جدول 1: جذور تبدأ بكتلة (شط)

الجذرالشاهد المعجمي المختصرالمعنى الجامع في علم آدم
شطأ / شطئ(8)الشاطئ طرف الماء، وشطأ الزرع أخرج فراخه حول أصلهخروج من الأصل إلى الطرف؛ فرع يظهر على الحافة لا في المركز
شطب(9)قطع الأديم أو السنام طولاً، وشطب الطريق مال، وشطب الشيء عن الشيء بعدشق طولي وميل وعدول؛ إخراج الشيء من انتظامه الأول
شطح(10)تباعد واسترسل في القول أو السير، وفي متن اللغة: ذهب بعيداًامتداد خارج حد الضبط؛ حركة تفلت من المتن إلى البعيد
شطر(11)جعل الشيء شطرين، والحي الشطير بعيد، والرجل الشطير منفردتقسيم يخلق جهتين؛ خروج من وحدة الطريق إلى ناحية أخرى
شطط(12)شطت الدار، وأشط في الحكم والسوم، ولا تشططتجاوز القدر؛ بعد لا يكتفي بالمكان بل يدخل في الحكم والميزان
شطف(13)ذهب وتباعد، والرمية الشاطفة زلت عن المقتلانحراف عن موضع الإصابة؛ بلوغ طرف لا مركز الهدف
شطن(14)بعدت الدار، والشطن حبل طويل، ورجل شاطن خبيثبعد مثبت بحبل أو امتداد؛ شاهد قوي على الحقل لا أصل حاكم للاسم
شطو / شوط(15)الشطو الجانب، وشطى الجزور سلخها وفرق لحمها، والشوط جري إلى غايةجانب وتفريق ومسار؛ الحافة تتحول إلى طريق ممدود

هذا الجرد يجعل معنى (شط) أقوى من مجرد “البعد”. فالبعد وحده كلمة واسعة، أما (شط) فيعطي نوع البعد: بعدٌ يخرج الشيء إلى طرفه، أو يشطره، أو يشطبه، أو يزلقه عن موضع الإصابة، أو يمده في شوط بعيد. ومن هنا يصير الشيطان في هذا المقال ليس “البعيد” فقط، بل الذي يصنع للإنسان حافةً يمشي عليها حتى تبتعد به عن المتن.

ثالثاً: حين تسبق الحروف كتلة (شط)

يبقى سؤال مهم: ماذا عن الجذور التي لا تبدأ بـ(شط)، ولكن تظهر فيها الكتلة بعد حرف سابق، مثل قشط وكشط ومشط ونشط؟ هنا لا نقول إن الحرف الأول زائد أو مهمل؛ بل نقول إنه يلوّن عمل الكتلة. فالقاف في قشط تجعل الفعل قلعاً وكشفاً، والكاف في كشط تجعل النزع أوضح وأقسى، والميم في مشط تنظّم التفريق في خيوط أو أسنان، والنون في نشط تجعل الخروج من عقدة أو موضع. ومع ذلك تبقى (شط) ظاهرة في الخلفية: نزع من سطح، كشف عن غطاء، تفريق خيوط، أو حل عقدة.(16)

جدول 2: جذور تكون فيها (شط) بعد حرف سابق

الجذرالشاهد المعجمي المختصرالمعنى الجامع في علم آدم
قشط(17)نزع الجل وغيره وكشفه ونحاه، وانقشطت السماء صحَت من الغيمإزالة غطاء عن سطح؛ نقل الشيء من ستره إلى حافته المكشوفة
كشط(18)كشط الجلد عن الجزور، وكشط الغطاء، وفي القرآن: وإذا السماء كشطتنزع أشد من القشط؛ كشف السطح بإزالة طبقة كاملة
مشط(19)مشط الشعر، والمشط أسنان تفرق وتسوّي، ومشط القدم ظاهرهتفريق منظَّم على سطح؛ جعل الخيوط أطرافاً متوازية
نشط(20)نشط الدلو من البئر نزعه، وأنشط العقدة مدها حتى انحلتإخراج من عمق أو عقدة؛ حركة تحرير من موضع مشدود
بشط / وشط(21)لم يظهرا في الفحص مادة مستقلة؛ ظهر بشط/وشط تركيباً سياقياً مع كلمة شطلا يُبنى عليهما حكم جذري حتى يثبت شاهد مستقل
لشط(22)لم يظهر في المعاجم التي فُتشت مادة مستقلةاحتمال توليدي غير شاهد؛ يظل خارج البرهان حتى نجد نصاً معجمياً

هنا تظهر قيمة المنهج: نحن لا نساوي بين قشط وكشط ومشط ونشط وبين شيط مباشرة، ولا نجعل كل تركيب فيه شين وطاء دليلاً على الشيطان. لكننا نأخذ منها شاهداً على ثبات حركة الكتلة: كلما حضرت (شط) في بدن الجذر ظهرت معها صورة حافة أو سطح أو نزع أو تفريق أو خروج من موضع. أما ما لم يثبت، مثل لشط في هذا الفحص، فلا ندخله في البرهان إلا بعد شاهد. وهذا أقوى للمقال من أن يكثر الاحتمالات بلا زمام.(23)

ونشط تستحق وقفة خاصة؛ فظاهرها اليوم النشاط والحيوية، لكن أقدم صورها في المعاجم أدق من ذلك، وأقرب إلى (شط) مما يُظن أول وهلة. يصف الخليل الناشط بأنه «اسم للثور الوحشي، وهو الخارج من أرض إلى أرض»، ويصف الطريق الناشط بأنه الذي «ينشط من الطريق الأعظم يمنة ويسرة»(24). وهذه الصورة الأخيرة بعينها هي صورة (شط) التي بُني عليها هذا المقال كله: طريق كبير له متن، ومنه يتفرع فرع جانبي يمنة أو يسرة. فالثور الناشط يخرج من أرضه المعروفة إلى أرض غيرها، والطريق الناشط يخرج من الجادة إلى الجانب، وكلاهما صورة مصغرة لما يفعله الشيطان بالضبط: لا يمحو طريقك، بل يفتح لك جانباً منه.

بل إن جذر (نشط) ورد في القرآن، فقال تعالى: ﴿وَٱلنَّـٰزِعَٰتِ غَرۡقٗا وَٱلنَّـٰشِطَٰتِ نَشۡطٗا﴾ [النازعات: 1-2](25). وأكثر المفسرين يحملون الآيتين على الملائكة: تنـزع أرواح الكفار بشدة، وتنشط أرواح المؤمنين برفق. ولسنا نزعم أن الآية تتحدث عن الشيطان؛ فهذا افتراء على النص لا تخريج له. لكن المعنى الحركي لجذر (نشط) يظهر هنا صافياً بلا حاجة إلى تأويل: انتقال واقتلاع من موضع مستقر إلى موضع آخر. وهذا هو نفسه ما تصفه كتلة (شط) في هذا المقال كله: نقل الشيء من متنه إلى حافته، ومن مستقره إلى ما بعده.

جدول 3: الخلاصة الجامعة لكتلة (شط) ومعكوسها (طش)

البناءالمشهد الحسيالوظيفة في المقال
شط / شطأ(26)(27)حافة الماء أو خروج النبات إلى أطرافهالوصول إلى الطرف، أي بداية الانفصال عن المتن
شطب / شطط(28)(29)ميل وتباعد وتجاوز للقدرخروج عن الحد بعد أن كان الشيء داخل نظامه
شطر / شاطر(30)ناحية وبعد وعدول عن الاستواءانحراف من الجهة المستقيمة إلى جهة أخرى
شطن(31)بعد ومخالفة وحبل طويل مشدودشاهد قريب: تثبيت البعد لا أصل اسم الشيطان
طش / طشاش(32)(33)رذاذ أو مطر خفيف متناثرالمعكوس: تناثر على السطح لا إبعاد موجّه

الجامع هنا أن (شط) تصنع خروجاً موجهاً إلى طرف أو خارج حد. أما (طش)، فإذا قُلبت الكتلة، صار السطح أولاً ثم الانتشار بعده؛ فيظهر المعنى في الرذاذ الخفيف: شيء يقع على السطح متناثراً، لا يدفع سالكه إلى مقصد جديد. لذلك فـ(طش) لا تسمي الشيطنة؛ إنها نقيضها الضعيف: انتشار بلا قيادة، سقوط بلا صراط، رذاذ لا هندسة فيه.(34)(35)(36)

رابعاً: من شط إلى شيط، الانحراف حين ينطوي في الداخل

إذا دخلت الياء في الكتلة فإنها لا تمدها كما تفعل الواو، بل تطويها وتدخلها في خط داخلي. ولذلك يكون (شيط) عندنا أخطر من (شط) المجردة. فـ(شط) قد يكون ابتعاداً ظاهراً: خرج عن الطريق. أما (شيط) فهو ابتعاد مطوي في الداخل: يظن الإنسان أنه ما زال يختار، بينما الخط الداخلي بدأ ينحرف. وهذا يوافق وظيفة الشيطان في القرآن: لا يحمل الإنسان حملاً قاهراً، بل يدعوه، يزين له، يوسوس له، ويجعله ينحرف من داخله.(37)(38)

وتشهد المعاجم لفرع (شاط/شيط) بمعنى الاحتراق والهلاك والتهاب الغضب. وفي ميزان علم آدم لا نأخذ الاحتراق هنا مادة حسية منفصلة عن الإبعاد، بل نقرأه أثراً من آثار الإبعاد المطوي: الشيء إذا أُخرج عن حد اتزانه الداخلي احترق أو هلك أو التهب. فليس الشيطان فقط من يبعدك عن الطريق من الخارج، بل هو الذي يجعل في داخلك خطاً مائلاً يأخذك خطوة خطوة حتى تنقطع عن المتن.(39)(40)

خامساً: شوط، حين تُمدّ الكتلة إلى مسار

أما الواو، فوظيفتها المد. فإذا قرأنا (شوط)، لم نعد أمام انحراف لحظة، بل أمام مسافة تُقطع إلى غاية. والشوط في المعجم جري مرة إلى غاية، أو مكان يأخذ فيه الماء والناس كأنه طريق ثم ينقطع. وهذا دقيق جداً في باب الشيطان: الشيطان لا يكتفي بأن يزيحك سنتيمتراً عن الطريق؛ إنه يفتح لك شوطاً بديلاً، مساراً يبدو ممتداً وله نهاية، لكنه ليس الصراط.(41)(42)

ولهذا قال إبليس في المشهد القرآني: ﴿لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَٰطَكَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ [الأعراف: 16]. لم يقل: لأمحو الصراط. بل قال: سأقعد عليه. سأصنع حوله منافذ، ومداخل، وشوطاً بعد شوط، حتى يظن الماشي أنه يتحرك، بينما هو يبتعد. ثم قال: ﴿ثُمَّ لَـَٔاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَـٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ﴾ [الأعراف: 17]؛ وهذه ليست قوة صادمة واحدة، بل هندسة محيطة بالمسار كله.

سادساً: شطن شاهد، لا أصل حاكم

ومن الأمانة أن نُقدّم بين يدي هذا الموضع اعترافاً واضحاً: القول بأن نون الشيطان أصلية، وأن الاسم من (شطن) لا من (شيط)، ليس قولاً هامشياً في كتب اللغة، بل يشبه أن يكون كلام الأكثرين. فالخليل نفسه يصدّر بابه بقوله: «الشيطان: فيعال من شطن، أي بَعُد» من غير أن يذكر خلافاً(43). وزاد ابن فارس الأمر قوة بشاهد صرفي دقيق: العرب قالت «شاطن» على وزن فاعل، كما يقال قاتل من قتل، لا «شائط» كما يقال قائل من قال؛ وهذا عند أهل الصرف دليل على أن النون حرف يُبنى عليه الفعل، لا زائدة تلحق بعد اكتمال الجذر(44). وقد نقل معجم متن اللغة عن الأزهري تصريحاً لا تلميحاً: «ونونه أصيلة»(45).

فنحن إذن لا نخالف قولاً ضعيفاً، بل نخالف ما يشبه أن يكون كلام الأكثرين. ومع ذلك، فإن علم آدم لا يتعبد بحكم الصرف التقليدي في أصالة الحرف وزيادته وحده؛ معياره الأثر الذي يصنعه كل حرف في حركة الكلمة، لا موضعه من الميزان الصرفي وحده. فلنستأنف على هذا الأساس، ونحن نعلم أننا نسلك الطريق الأقل عدداً، لا الأخفى حجة.

وإذا كان الأمر كذلك، أفلا نكتفي بـ(شطن) وحدها أصلاً حاكماً؟ والجواب أنّا لا ننكر أن شطن تشهد لمعنى البعد؛ بل هي شاهد قوي جداً على حقل (شط). لكننا في ميزان علم آدم لا نجعل النون أصلاً حاكماً في اسم الشيطان؛ لأن أصل الحركة ظاهر قبلها: شين الانتشار، وياء الانطواء، وطاء التسطيح/الطرف. فالنون هنا خاتمة، أو وعاء، أو تثبيت للأثر، لا حجر الأساس.(46)(47)(48)

ولهذا يكون الفرق بين القراءتين كالفرق بين من يقول: الشيطان هو البعيد، ومن يقول: الشيطان هو صانع الإبعاد. الأولى تصف حالته بعد أن ابتعد. أما الثانية فتصف فعله في غيره: يبعدك أنت. وعلم آدم، في هذا الموضع، لا يطلب صفة جامدة، بل وظيفة عاملة. فالشيطان ليس مجرد كائن بعيد؛ إنه الذي يشتغل على إبعادك.

جدول 4: حركة الحرف الثالث في حقل الشيطان

الصيغةالتحليل في علم آدمما تضيفه إلى معنى الشيطان
شاط / شيط(49)(50)كتلة شط مع انطواء الياء أو امتداد الألفانحراف داخلي يبلغ الاحتراق أو الهلاك أو التهاب الغضب
شوط(51)(52)كتلة شط مع مد الواومسار ممتد إلى غاية؛ شوط بديل عن الصراط
شطن(53)(54)كتلة شط مع نون خاتمةبعد مستقر أو مثبت؛ شاهد على الحقل لا أصل الاسم
شيطان(55)(56)شيط مع نون لاحقة/خاتمةصانع الإبعاد المطوي في النفس، لا مجرد البعيد

سابعاً: لماذا ليس الشيطان من طش؟

قد يقال: إذا كانت (طش) نقيض (شط)، فلماذا لا تدخل في اسم الشيطان؟ والجواب أن المعكوس يشرح الحد الفاصل. (طش) يبدأ بالطاء: سطح، وقوع، تسطيح، ثم تأتي الشين: انتشار بعد الوقوع. ولذلك يظهر في الطشاش والرذاذ: قطرات تتناثر على سطح الأرض. أما الشيطان فليس رذاذاً عشوائياً؛ إنه فاعل إبعاد. يبدأ بالانتشار والتفريق، ثم يدفع إلى الحافة والسطح والطرف، ثم يطوي الانحراف في الداخل. فالفرق بينهما هو الفرق بين ماء خفيف يقع كيفما اتفق، ويد خفية تصنع لك طريقاً مائلاً ثم تقنعك أنه الطريق.(57)(58)

والفحص الجذري للمعكوس يؤكد هذا الفرق. فالثابت في صدر (طش) لا يعطي مشروع إبعاد، بل يعطي رذاذاً أو زكاماً أو ضعفاً أو غشاوة. وحين تأتي (طش) في العجز مع حرف سابق، كما في غطش ولطش وقطش، فإنها تميل إلى أثر سطحي أو ظلمة على البصر أو ضرب عريض أو غثاء سيل. لذلك لا يصح أن نعامل طشر وطشف وطشس كأنها شواهد ما دامت لم تثبت في المعاجم التي فحصت؛ نذكرها في خانة الاحتمال غير الشاهد، لا في خانة البرهان.(59)(60)(61)

جدول 5: جرد (طش) وما جاورها

الجذر أو الصيغةالشاهد المعجمي المختصرالمعنى الجامع في علم آدم
طشأ(62)الطشأة: زكام أو كزكام، والرجل الفدم الغبي الذي لا يضر ولا ينفعغشاوة وضعف أثر؛ ليس إبعاداً موجهاً بل عارض يغطّي الحس
طشش / طشت السماء(63)طشت السماء وأطشت، وأرض مطشوشة، والطشاش رشاش أو مطر فوق الرذاذسطح أولاً ثم انتشار؛ تناثر خفيف لا يصنع طريقاً
طشو / مطشو(64)ورد مطشي ومطشو في سياق داء الطشاش والضعفأثر باق من الغشاوة أو الضعف، لا حركة جذب إلى حافة
غطش(65)غطش الليل أظلم، وغطش بصره ضعف، وتغطشت عينه أظلمتسطح الرؤية يُغطى؛ انتشار ظلمة على مجال البصر
لطش(66)لطشه: ضربه بعرض اليد أو بعود عريض، وصكه ولطمهأثر عريض على سطح الجسد؛ صدمة لا هندسة إبعاد
قطش(67)القطاش: غثاء السيل، وهي مادة نادرة في التكملةبقايا طافية متناثرة على سطح الماء؛ معكوس حافة لا صراط
بطش(68)بطش به بطشة شديدة؛ أخذ شديد وقوة يدليس صدره طش، بل طش في العجز بعد باء؛ لذلك يدخل في باب القوة لا في اسم الشيطان
طشر / طشف / طشس(69)لم تظهر جذوراً مستقلة في ملفات المعاجم المفحوصةاحتمالات توليدية غير شاهدة؛ لا تُدخل في البرهان قبل شاهد

ومن هنا يظهر جمال المعكوس: (طش) لا يناقض (شط) بمعنى الضد الأخلاقي فقط، بل يكشف طريقة العمل. فإذا بدأت بالسطح ثم نثرت، حصل الرذاذ. وإذا بدأت بالانتشار ثم بلغت الطرف، حصل الإبعاد. الشيطان ليس مطراً خفيفاً؛ إنه مهندس حافة.

ثامناً: حين تدخل الياء كتلة (طش): الطيش

قد يُظن بعد كل ما سبق أن (طش) كتلة ساكنة لا تنبض إلا برذاذ خفيف، وأنها لذلك لا تستحق إلا أن تكون نقيضاً ضعيفاً لـ(شط). لكن الإنصاف يقتضي أن نسأل عن (طش) السؤال نفسه الذي سألناه عن (شط): ماذا لو دخلتها الياء كما دخلت أختها؟ الجواب كلمة نعرفها جميعاً ونستعملها كل يوم: الطيش.

قال ابن فارس: «الطاء والياء والشين كلمة واحدة، وهي الطَّيش والخِفّة. وطاش السَّهم من هذا، إذا لم يُصِبْ، كأنه خفّ وطاش وطار»(70). فالطيش إذن ليس رذاذاً بلا معنى، بل خفة تُخرج السهم عن مقصده. السهم الذي يطيش لم يفقد حركته؛ بل فقد إصابته: انطلق، لكنه انحرف عن الهدف الذي أُرسل إليه.

وهنا يظهر جمال المعكوس الحقيقي، لا الوهمي الذي وصفناه أول الأمر. فـ(شيط) تصف فعل من يصنع الانحراف: الفاعل الذي يميل بك عن الحد. و(طيش) تصف أثر ذلك الانحراف فيمن وقع عليه الفعل: من طار عن مقصده فلم يُصب. الشيطان بمعنى (شيط) هو الذي يصنع لك الميل عن الطريق؛ وأنت حين تستجيب له تصير طائشاً، خفيفاً لا تصيب غايتك، كالسهم الذي يطيش عن الرمية. فـ(شيط) وصف للصانع، و(طيش) وصف للأثر فيمن صُنع به؛ الكتلة ومعكوسها يصفان طرفي العملية الواحدة، لا يتنافيان.

وبهذا تُراجَع الخلاصة التي انتهينا إليها في الفحص السابق: لم تكن (طش) ضعيفة في ذاتها؛ كانت ساكنة لم يوقظها بعد الحرف الذي يوقظها، تماماً كما لم يكن (شط) نفسه سوى انحراف ظاهر حتى أيقظته الياء فصار شيطاً مطوياً في الداخل. فالسكون صفة الحرفين الصلبين قبل أن يدخلهما السيّال، لا صفة أحد البناءين دون الآخر. وأما (نطش) - الأخت المهملة لهذه الكتلة - فلم تثبت إلا بمعنى معزول: «شدة الجبلة»(71)، لا يخدم بناء الاسم، فبقيت شاهداً هامشياً لا أكثر.

جدول 6: حركة الياء في الكتلتين معاً

البناءالكتلة الأصلالأثر
شيطشطفعل الشيطنة: صنع الميل عن الحد (من جهة الفاعل)
طيشطشأثر الشيطنة: خفة تخطئ الهدف (من جهة من وقع عليه الفعل)
شوطشطمسار بديل يُمدّ إلى غاية بدل الصراط
شطنشطتثبيت البعد في وعاء مستقر (شاهد لا أصل حاكم)

تاسعاً: القرآن يصف الوظيفة، لا الاشتقاق وحده

حين نقرأ القرآن نجد أن الشيطان لا يظهر بوصفه كائناً بعيداً فحسب، بل بوصفه صانع إبعاد. في قصة آدم: ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيْطَـٰنُ﴾ [الأعراف: 20]، ثم كانت النتيجة: ﴿كَمَآ أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ ٱلْجَنَّةِ﴾ [الأعراف: 27]. الوسوسة هنا ليست كلاماً عابراً، بل صناعة إخراج. وهذا هو لبّ (شط): أن يُنقل الإنسان من متن النعمة إلى طرف الانكشاف.(72)

وفي موضع آخر يقول: ﴿يُرِيدُ ٱلشَّيْطَـٰنُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلَـٰلًۢا بَعِيدًا﴾ [النساء: 60]. لاحظ كلمة بعيداً. ليست المسألة خطأ صغيراً في الحساب، بل نقل إلى مسافة. وفي الإسراء: ﴿إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ يَنزَغُ بَيۡنَهُمۡ﴾ [الإسراء: 53]. والنزغ نفسه فعل إدخال شقاق بين متصلين؛ إنه يصنع بينك وبين أخيك حافة، ثم يدفعكما إلى طرفين.

وأدق آية في هذا الباب قول الشيطان نفسه يوم انكشاف العمل: ﴿وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيۡكُم مِّن سُلۡطَٰنٍ إِلَّآ أَن دَعَوۡتُكُمۡ فَٱسۡتَجَبۡتُمۡ لِيۖ﴾ [إبراهيم: 22]. هذه الآية تهدم فكرة القوة القهرية، وتثبت فكرة الإبعاد المطوي. لم يجرك بسلسلة؛ فتح لك شوطاً، وزين لك الحافة، فمشيت.

ومن أوضح ما في هذا الباب قوله تعالى: ﴿۞أَلَمۡ أَعۡهَدۡ إِلَيۡكُمۡ يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ أَن لَّا تَعۡبُدُواْ ٱلشَّيۡطَٰنَۖ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ وَأَنِ ٱعۡبُدُونِيۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ﴾ [يس: 60-61](73). فالآيتان تضعان الشيطان في مقابل الصراط المستقيم مباشرة، بلا واسطة: إما طريقه، وإما الصراط. وهذا هو عين ما قالته كتلة (شط) منذ أول هذا المقال: للطريق متن وحافة، والشيطان هو الحافة حين تتنكر في صورة طريق.

عاشراً: إبليس حين يتشيطن

وقبل أن نمضي: الفعل (تشيطن) الذي يقوم عليه عنوان هذا الفصل ليس ابتكاراً حديثاً؛ فقد سجّله الخليل نفسه: «يقال: شيطن الرجل، وتشيطن، إذا صار كالشيطان وفعل فعله»(74). فالعربية أثبتت منذ القدم أن الشيطنة فعل يُكتسب ويُصار إليه، لا حال يولد بها المرء؛ وهذا يخدم التفريق الذي يقوم عليه هذا المقال بين إبليس (الحال) والشيطان (الوظيفة المكتسبة).

بهذا يتبين أن لا علاقة أصلية بين اسم إبليس واسم الشيطان في الجذر، وإن اتحدا في الشخص الأول الذي مارس الفعل. إبليس اسم حال: كسلان، منقبض، متحسر، متنمر من غيرته. أما الشيطان فهو اسم وظيفة: الذي يبعدك عن الطريق. إبليس لم يكن شيطاناً لأنه حزن أو يئس فقط؛ صار شيطاناً حين قرر أن يجعل سقوطه مشروع إبعاد لغيره.

وهنا تتضح أخلاق الكلمة: كل إنسان قد يبلس لحظة؛ ييأس، ينقبض، يسكت من الغم. لكن الخطر حين يتحول الإبلاس إلى شيطنة: حين لا يكتفي الإنسان بفراغه الداخلي، بل يبدأ بإبعاد غيره عن طريقه، أو تلبيس الحق عليه، أو جره إلى حافة كان يمكن ألا يبلغها.

جدول 7: الفرق بين إبليس والشيطان في هذا المقال

الاسممجال الدلالةالحركة الأخلاقية
إبليسحال داخلية: انقباض ويأس وكسل وتنمرسقوط الذات في فراغها
الشيطانفعل خارجي: وسوسة وتزيين وإبعادنقل الآخرين من المتن إلى الحافة
يتشيطنانتقال من الحال إلى الوظيفةأن يجعل سقوطه مشروعاً لإسقاط غيره

الخلاصة في سطور

الأولى: كتلة (شط) في ميزان علم آدم تدور على الخروج إلى الطرف، والبعد عن المتن، وتجاوز الاستواء.

الثانية: معكوسها (طش) في حروفه الساكنة لا يصنع إبعاداً موجهاً، بل تناثراً خفيفاً على السطح؛ لكنه حين توقظه الياء في (طيش) يصف أثر الانحراف فيمن وقع عليه لا فعل من صنعه، فيُكمل (شيط) ولا يضاده.

الثالثة: (شيط) هو الفرع الأليق باسم الشيطان؛ لأن الياء تطوي الانحراف في الداخل، والمعاجم تشهد فيه للاحتراق والهلاك والالتهاب، وهي آثار خروج الشيء عن اتزانه.

الرابعة: (شوط) يمد الإبعاد إلى مسار وغاية، وهذا يفسر قعود الشيطان على الصراط وصناعته للأشواط البديلة.

الخامسة: (شطن) شاهد قوي على البعد، بل هو قول أكثر أهل اللغة ومنهم الخليل والأزهري؛ لكننا في علم آدم نقرأ النون خاتمةً تثبت الأثر لا كتلة أولى، مخالفين الأشهر لا الأضعف.

السادسة: الشيطان هو الذي يبعدك عن الطريق؛ لا يملك عليك سلطاناً قاهراً، لكنه يدعوك إلى الحافة حتى تمشي إليها بقدمك.

خاتمة: لا تمشِ على الحافة وأنت تسميها صراطاً

ليس أخطر ما في الشيطان أنه بعيد عن الرحمة، بل أنه يجعل البعيد قريباً في عينك، ويجعل الحافة طريقاً، ويجعل الشوط المنقطع رحلة ذات معنى. ومن هنا كانت التسمية دقيقة: الشيطان ليس فقط من شط، بل من شيط؛ من إبعاد دخل النفس حتى صار حرارة، ومن انحراف طُوي في القلب حتى صار اختياراً.

فإذا أردت أن تعرف هل دخل عليك الشيطان، فلا تسأل فقط: هل ارتكبت خطأ؟ بل اسأل: هل صرت أمشي على حافة الطريق وأقنع نفسي أنها المتن؟ هل صار في داخلي خط مائل أتبعه لأنه أسهل أو ألذ أو أشبه بكبريائي؟ هناك، عند تلك الحافة الصغيرة، يبدأ معنى الشيطان.


التقاليبُ في حركة

ش ط تجاوزُ الحدّط ش خفّةٌ طائشةو ي ن حروفٌ سيّالة

شَوط

شط ظاهرو وسطاً

مسارٌ يُمَدُّ إلى غايةٍ ثمّ يعود.

شَيط

شط ظاهري وسطاً

تجاوزٌ مطويٌّ على حافّته: إحراقٌ وهلاك.

شَطن

شط ظاهرن آخراً

بُعدٌ يُخزَنُ ويمتدُّ: الشَّطَنُ الحبلُ الطويل.

نَشط

شط ظاهرن أوّلاً

الناشط: الخارجُ من أرضٍ إلى أرض.

طَيش

طش خفيّي وسطاً

طاشَ السهمُ: خفَّ وطار فلم يُصِب.

نَطش

طش خفيّن أوّلاً

شدّةُ الجِبلة: فرعٌ نادرٌ ضعيف.

الهوامش

  1. انظر المقال السابق: لماذا سمي الشيطان الأول إبليس، ملف وورد ضمن مشروع نظرية آد؛ حيث عولجت كتلة ب ل س بوصفها حالاً داخلية قبل الفعل الشيطاني.
  2. علي موسى الزهراني، منهج السداسية: الكتلتان وحرف السيولة، ملف مرجع العمل، فقرة تعريف السداسية بوصفها كتلة ثنائية ومعكوسها وحرفاً ثالثاً متحركاً.
  3. علي موسى الزهراني، جدول الكتل الجامع مع خريطة الائتلاف، مادة شط: بعد وتجاوز، ومادة طش: مطر خفيف؛ الجدول الدوري 24 منقح، مواد ش: التفريق المنتظم، ط: التسطيح، و: تمدد أثر السابق، ي: الانطواء، ن: وعاء ساكن؛ قوانين علم آدم محدث 13، قانون الواو والياء في الوسط: الواو تمد الكتلة والياء تطويها.
  4. علي موسى الزهراني، الجدول الدوري 24 منقح، مواد الشين والطاء والياء والواو؛ وانظر أيضاً: قوانين علم آدم محدث 13، قانون النون الخاتمة وقانون الياء الوسطى.
  5. معجم متن اللغة، جـ3، ص333، مادة شع، وفيها تفرق الشيء وانتشاره؛ وهي شاهدة معجمية مساعدة لمعنى الشين في ميزان علم آدم.
  6. معجم متن اللغة، جـ3، ص320-324، مواد شطأ وشطب وشطر وشطن. وانظر أيضاً: أصل كلمة شاطر، ص1-2، في جمع معنى البعد والعدول عن الاستواء في شطر وشط وشطن.
  7. معجم متن اللغة، جـ3، ص320-324، مواد شطأ وشطب وشطر وشطن؛ أساس البلاغة، جـ1، ص507-508، مواد ش ط أ، ش ط ب، ش ط ر، ش ط ط، ش ط ن؛ التكملة والذيل والصلة للصغاني، جـ4، ص505، مادة ش ط ف.
  8. معجم متن اللغة، جـ3، ص320، مادة شطأ/شطئ؛ أساس البلاغة، جـ1، ص507، مادة ش ط أ؛ معجم اللغة العربية المعاصرة، جـ2، ص1198، مادة ش ط أ.
  9. معجم متن اللغة، جـ3، ص320-321، مادة شطب؛ أساس البلاغة، جـ1، ص507، مادة ش ط ب.
  10. معجم اللغة العربية المعاصرة، جـ2، ص1199، مادة ش ط ح؛ معجم متن اللغة، جـ3، ص321-322، تنبيه مادة شطح.
  11. أساس البلاغة، جـ1، ص507، مادة ش ط ر؛ معجم اللغة العربية المعاصرة، جـ2، ص1199، مادة ش ط ر.
  12. أساس البلاغة، جـ1، ص507-508، مادة ش ط ط؛ جمهرة اللغة، جـ1، ص137، مادة ش ط ط.
  13. التكملة والذيل والصلة للصغاني، جـ4، ص505، مادة ش ط ف؛ معجم اللغة العربية المعاصرة، جـ2، ص1201، مادة ش ط ف.
  14. أساس البلاغة، جـ1، ص508، مادة ش ط ن؛ جمهرة اللغة، جـ2، ص867، مادة شطن؛ معجم متن اللغة، جـ3، ص398، مادة شيطان/شطن.
  15. جمهرة اللغة، جـ2، ص868، مادة شطو؛ التكملة والذيل والصلة للصغاني، جـ6، ص446-447، مادة ش ط و؛ معجم متن اللغة، جـ3، ص397-398، مادة شوط.
  16. معجم متن اللغة، جـ4، ص570، مادة قشط؛ أساس البلاغة، جـ2، ص136-137، مادة ك ش ط؛ أساس البلاغة، جـ2، ص214، مادة م ش ط؛ أساس البلاغة، جـ2، ص271، مادة ن ش ط.
  17. معجم متن اللغة، جـ4، ص570، مادة قشط؛ التكملة والذيل والصلة للصغاني، جـ4، ص165-166، مادة ق ش ط؛ معجم اللغة العربية المعاصرة، جـ3، ص1816، مادة ق ش ط.
  18. أساس البلاغة، جـ2، ص136-137، مادة ك ش ط؛ التكملة والذيل والصلة للصغاني، جـ4، ص165، مادة ق ش ط، وفيها قشط لغة في كشط.
  19. أساس البلاغة، جـ2، ص214، مادة م ش ط؛ جمهرة اللغة، جـ2، ص867، في ذكر المشط وتمشيط الناقة ومشط القدم.
  20. أساس البلاغة، جـ2، ص271، مادة ن ش ط؛ جدول الكتل الجامع مع خريطة الائتلاف، مادة نش، وفيها تفرع الطريق وخروج الوحشي من أرض إلى أرض في نشط.
  21. فحص معجم متن اللغة، القاموس المحيط، أساس البلاغة، جمهرة اللغة، التكملة والذيل والصلة، ومعجم اللغة العربية المعاصرة: ظهر بشط/وشط في سياق حرف جر أو عطف متصل بكلمة شط، لا بوصفه مادة ب ش ط أو و ش ط مستقلة.
  22. فحص الملفات المعجمية نفسها: لم تظهر مادة لشط جذرًا مستقلاً في هذا الموضع.
  23. فحص ملفات المعاجم المحلية في مكتبة المشروع: معجم متن اللغة، القاموس المحيط، أساس البلاغة، جمهرة اللغة، التكملة والذيل والصلة، ومعجم اللغة العربية المعاصرة؛ لم يظهر لشط جذرًا مستقلاً في هذا الفحص، وظهر بشط/وشط في السياق بوصفه اتصال حرف جر أو عطف بكلمة شط لا مادة ب ش ط أو و ش ط.
  24. الخليل بن أحمد الفراهيدي، كتاب العين، باب الشين والطاء والنون معهما (ش ط ن، ن ش ط، ن ط ش)، جـ٦، ص٢٣٧-٢٣٨: «والنَّاشطُ: اسمٌ للثَّور الوحشي، وهو الخارج من أرضٍ إلى أرضٍ. وطريقٌ ناشطٌ: ينشط من الطَّريق الأعظم يمنةً ويسرة»؛ وفيها أيضاً: «والناشط: الطريق»، و«النَّشيطة: مالٌ هي إبلٌ يسيرة ينشطها الجيش... فلا تسع القسمة».
  25. القرآن الكريم، النازعات: 1-2 (رسماً عثمانياً من مصحف المخزن). وللتفسير: أكثر المفسرين على أن النازعات والناشطات هي الملائكة تنـزع الأرواح، وبعضهم حملها على النجوم؛ ولغةً، الناشط هو الخارج من أرضٍ إلى أرض (انظر الهامش السابق).
  26. معجم متن اللغة، جـ3، ص320، مادة شطأ/شطئ؛ أساس البلاغة، جـ1، ص507، مادة ش ط أ؛ معجم اللغة العربية المعاصرة، جـ2، ص1198، مادة ش ط أ.
  27. علي موسى الزهراني، جدول الكتل الجامع مع خريطة الائتلاف، مادة شط: بعد وتجاوز، ومادة طش: مطر خفيف؛ الجدول الدوري 24 منقح، مواد ش: التفريق المنتظم، ط: التسطيح، و: تمدد أثر السابق، ي: الانطواء، ن: وعاء ساكن؛ قوانين علم آدم محدث 13، قانون الواو والياء في الوسط: الواو تمد الكتلة والياء تطويها.
  28. معجم متن اللغة، جـ3، ص320-321، مادة شطب؛ أساس البلاغة، جـ1، ص507، مادة ش ط ب.
  29. أساس البلاغة، جـ1، ص507-508، مادة ش ط ط؛ جمهرة اللغة، جـ1، ص137، مادة ش ط ط.
  30. أساس البلاغة، جـ1، ص507، مادة ش ط ر؛ معجم اللغة العربية المعاصرة، جـ2، ص1199، مادة ش ط ر.
  31. أساس البلاغة، جـ1، ص508، مادة ش ط ن؛ جمهرة اللغة، جـ2، ص867، مادة شطن؛ معجم متن اللغة، جـ3، ص398، مادة شيطان/شطن.
  32. أساس البلاغة، جـ1، ص604، مادة ط ش ش؛ جمهرة اللغة، جـ1، ص137، مادة ط ش ش؛ معجم متن اللغة، جـ3، ص610، مادة طش/طشيش.
  33. علي موسى الزهراني، جدول الكتل الجامع مع خريطة الائتلاف، مادة شط: بعد وتجاوز، ومادة طش: مطر خفيف؛ الجدول الدوري 24 منقح، مواد ش: التفريق المنتظم، ط: التسطيح، و: تمدد أثر السابق، ي: الانطواء، ن: وعاء ساكن؛ قوانين علم آدم محدث 13، قانون الواو والياء في الوسط: الواو تمد الكتلة والياء تطويها.
  34. أساس البلاغة، جـ1، ص604، مادة ط ش ش: طشت السماء وأطشت، وأرض مطشوشة، وما وقع إلا طش.
  35. معجم اللغة العربية المعاصرة، جـ2، ص1400، مادة ط ش ش: طشاش بمعنى رشاش ومطر ضعيف دون الوابل وفوق الرذاذ.
  36. جدول الكتل الجامع مع خريطة الائتلاف، مادة شط بوصفها بعداً وتجاوزاً، ومادة طش بوصفها مطراً خفيفاً؛ واستعمل هنا شاهداً داخلياً على قانون الكتلة والمعكوس.
  37. علي موسى الزهراني، الجدول الدوري 24 منقح، مواد الشين والطاء والياء والواو؛ وانظر أيضاً: قوانين علم آدم محدث 13، قانون النون الخاتمة وقانون الياء الوسطى.
  38. تثبت الآيات الوظيفة القرآنية للشيطان: القعود على الصراط، الوسوسة، النزع، التزيين، والدعوة بلا سلطان قاهر؛ انظر: الأعراف 16-17 و20 و27، إبراهيم 22، النساء 60، الإسراء 53، يس 60-61.
  39. معجم متن اللغة، جـ3، ص397-398، مادة شيط وشوط، حيث يذكر شاط يشيط بمعنى احترق وهلك، والشوط الجري مرة إلى غاية.
  40. القاموس المحيط، ص674-675، مواد شط وشوط وشيط، وفيها: شط بمعنى بعد وجاوز القدر، والشوط جري إلى غاية، وشاط يشيط بمعنى احترق أو هلك.
  41. معجم متن اللغة، جـ3، ص397-398، مادة شيط وشوط، حيث يذكر شاط يشيط بمعنى احترق وهلك، والشوط الجري مرة إلى غاية.
  42. القاموس المحيط، ص674-675، مواد شط وشوط وشيط، وفيها: شط بمعنى بعد وجاوز القدر، والشوط جري إلى غاية، وشاط يشيط بمعنى احترق أو هلك.
  43. الخليل بن أحمد الفراهيدي، كتاب العين، جـ٦، ص٢٣٧: «والشَّيطانُ: فيعالٌ من شطن، أي: بَعُد».
  44. ابن فارس، معجم مقاييس اللغة، مادة شطن، جـ٣، ص١٨٥: «...وأنّ النون فى الشيطان أصليةٌ قولُ أميّة: أيّما شاطنٍ عصاهُ عكاهُ ورماهُ فى القيدِ والأغلالِ. أفلا تراه بناه على فاعلٍ وجعل النّونَ فيه أصليةً؟! فيكون الشيطان على هذا القول بوزن فَيْعال».
  45. معجم متن اللغة، مادة الشيطان، جـ٣، ص٣٩٨: «...وهو من شاط يشيط إذا هلك. وقال الأزهري: ونونه أصيلة».
  46. معجم متن اللغة، جـ3، ص398، مادة شيطان، يورد القول المشهور بأنه من شطنت الدار أي بعدت، ويذكر القول الآخر من شاط يشيط، وينقل قول الأزهري في أصالة النون.
  47. جمهرة اللغة، جـ2، ص867، مادة شطن، وفيها: الشطن الحبل، ورجل شاطن إذا كان خبيثاً، وشطن عنا بمعنى بعد.
  48. في قانون النون الخاتمة داخل علم آدم: النون في آخر البناء وعاء أو مستودع أو ختم يثبت الأثر في حيزه؛ ولذلك لا يلزم أن تكون أصلاً في الكتلة إذا دل البناء على أصل قبلها.
  49. معجم متن اللغة، جـ3، ص397-398، مادة شيط؛ القاموس المحيط، ص674-675، مادة شيط، وفيهما شاط يشيط بمعنى احترق أو هلك.
  50. علي موسى الزهراني، جدول الكتل الجامع مع خريطة الائتلاف، مادة شط: بعد وتجاوز، ومادة طش: مطر خفيف؛ الجدول الدوري 24 منقح، مواد ش: التفريق المنتظم، ط: التسطيح، و: تمدد أثر السابق، ي: الانطواء، ن: وعاء ساكن؛ قوانين علم آدم محدث 13، قانون الواو والياء في الوسط: الواو تمد الكتلة والياء تطويها.
  51. جمهرة اللغة، جـ2، ص868، مادة شطو؛ التكملة والذيل والصلة للصغاني، جـ6، ص446-447، مادة ش ط و؛ معجم متن اللغة، جـ3، ص397-398، مادة شوط.
  52. علي موسى الزهراني، جدول الكتل الجامع مع خريطة الائتلاف، مادة شط: بعد وتجاوز، ومادة طش: مطر خفيف؛ الجدول الدوري 24 منقح، مواد ش: التفريق المنتظم، ط: التسطيح، و: تمدد أثر السابق، ي: الانطواء، ن: وعاء ساكن؛ قوانين علم آدم محدث 13، قانون الواو والياء في الوسط: الواو تمد الكتلة والياء تطويها.
  53. أساس البلاغة، جـ1، ص508، مادة ش ط ن؛ جمهرة اللغة، جـ2، ص867، مادة شطن؛ معجم متن اللغة، جـ3، ص398، مادة شيطان/شطن.
  54. علي موسى الزهراني، جدول الكتل الجامع مع خريطة الائتلاف، مادة شط: بعد وتجاوز، ومادة طش: مطر خفيف؛ الجدول الدوري 24 منقح، مواد ش: التفريق المنتظم، ط: التسطيح، و: تمدد أثر السابق، ي: الانطواء، ن: وعاء ساكن؛ قوانين علم آدم محدث 13، قانون الواو والياء في الوسط: الواو تمد الكتلة والياء تطويها.
  55. معجم متن اللغة، جـ3، ص398، مادة شيطان؛ جمهرة اللغة، جـ2، ص867، اختلاف اللغويين في اشتقاق الشيطان من شطن أو من شاط يشيط.
  56. علي موسى الزهراني، جدول الكتل الجامع مع خريطة الائتلاف، مادة شط: بعد وتجاوز، ومادة طش: مطر خفيف؛ الجدول الدوري 24 منقح، مواد ش: التفريق المنتظم، ط: التسطيح، و: تمدد أثر السابق، ي: الانطواء، ن: وعاء ساكن؛ قوانين علم آدم محدث 13، قانون الواو والياء في الوسط: الواو تمد الكتلة والياء تطويها.
  57. أساس البلاغة، جـ1، ص604، مادة ط ش ش: طشت السماء وأطشت، وأرض مطشوشة، وما وقع إلا طش.
  58. معجم اللغة العربية المعاصرة، جـ2، ص1400، مادة ط ش ش: طشاش بمعنى رشاش ومطر ضعيف دون الوابل وفوق الرذاذ.
  59. معجم متن اللغة، جـ3، ص610، مواد طشأ وطش/طشيش؛ أساس البلاغة، جـ1، ص604، مادة ط ش ش؛ جمهرة اللغة، جـ1، ص137، مادة ط ش ش.
  60. معجم متن اللغة، جـ4، ص305، مادة غطش؛ معجم متن اللغة، جـ5، ص178، مادة لطش؛ التكملة والذيل والصلة للصغاني، جـ3، ص503، مادة ق ط ش.
  61. فحص الملفات المعجمية نفسها لم يظهر مواد طشر وطشف وطشس وطشب وطشح وطشل وطشم وطشن جذورًا مستقلة في هذا الموضع؛ لذلك عوملت هنا بوصفها احتمالات توليدية غير شاهدة، لا بوصفها مادة معجمية ثابتة.
  62. معجم متن اللغة، جـ3، ص610، مادة طشأ؛ التكملة والذيل والصلة للصغاني، جـ1، ص34، مادة طشأ.
  63. أساس البلاغة، جـ1، ص604، مادة ط ش ش؛ جمهرة اللغة، جـ1، ص137، مادة ط ش ش؛ معجم متن اللغة، جـ3، ص610، مادة طش/طشيش.
  64. معجم متن اللغة، جـ3، ص610، مادة طش/طشو، وفيها مطشي ومطشو في سياق داء الطشاش والضعف.
  65. معجم متن اللغة، جـ4، ص305، مادة غطش.
  66. معجم متن اللغة، جـ5، ص178، مادة لطش.
  67. التكملة والذيل والصلة للصغاني، جـ3، ص503، مادة ق ط ش.
  68. أساس البلاغة، جـ1، ص65، مادة ب ط ش؛ معجم متن اللغة، جـ1، ص234، مادة بطش.
  69. فحص الملفات المعجمية نفسها لم يظهر مواد طشر وطشف وطشس وطشب وطشح وطشل وطشم وطشن جذورًا مستقلة في هذا الموضع؛ لذلك عوملت هنا بوصفها احتمالات توليدية غير شاهدة، لا بوصفها مادة معجمية ثابتة.
  70. ابن فارس، معجم مقاييس اللغة، مادة طيش، جـ٣، ص٤٣٧: «الطاء والياء والشين كلمةٌ واحدة، وهي الطَّيش والخِفّة. وطاش السَّهم من هذا، إذا لم يُصِبْ، كأنَّه خفّ وطاش وطار».
  71. الخليل بن أحمد الفراهيدي، كتاب العين، جـ٦، ص٢٣٨، مادة ن ط ش: «النَّطش: شدةُ الجبلة. يقال: إنه لنطيش جبلة الظّهر».
  72. تثبت الآيات الوظيفة القرآنية للشيطان: القعود على الصراط، الوسوسة، النزع، التزيين، والدعوة بلا سلطان قاهر؛ انظر: الأعراف 16-17 و20 و27، إبراهيم 22، النساء 60، الإسراء 53، يس 60-61.
  73. القرآن الكريم، يس: 60-61 (رسماً عثمانياً من مصحف المخزن).
  74. الخليل بن أحمد الفراهيدي، كتاب العين، جـ٦، ص٢٣٧: «ويقال: شيطن الرَّجلُ، وتشيطن، إذا صار كالشَّيطان وفعل فعله».

التعليقات (0)