أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

📁 آخر الأخبار

حثث في القرآن المكرم



حثث في القرآن المكرم

حثث في المعاجم:

حثه على الشيء واستحثه أي حضه عليه. وولى حثيثاً أي مسرعاً. ولا يتحاثون على طعام المسكين أي لا يتحاضون. وحثحاث أي سريع ليس فيه فتور. وفرس جواد المحثة أي إذا حُث جاءه جري بعد جري. والحث هو حطام التبن. وحثه أي أعجله في اتصال.

ويرون الحث هو الحض، بينما يرى آخرون أن الحث في السير بينما الحض في غيره. والحُثحُوثُ هو الكثير. والحُثحُوثُ هو السريع. والحُثحُوثُ هو المنكرة من المعزى. والحُثحُوثُ هو الحض. والحُثحُوثُ هو الكتيبة. والحِثيثي هو الحث. والحثُوثُ هو السريع. وولى حثيثاً أي مسرعاً حريصاً. وحثحاثٌ أي كان بعيدا والسير فيه مُتعِباً لا وتيرة فيه، أي لا فتور فيه.

وما ذقت حثاثاً ولا حِثاثاً، أي ما ذقت نوماً. وما اكتحل حَثاثاً أي ما نام. ونوم حِثاث أي قليل. والحثحاثُ هو النوم. وحثّث الرجل أي نام. والحثاثُ هو النوم الحثيث أي الخفيف. والحثاثُ هو القليل من الكحل. والحثحثة هي الحركة المتداركة. وحثحثوا ذلك الأمر، ثم تركوه أي حركوه ثم تركوه. وحية حثحاثٌ أي ذو حركة دائمة ([1])

حثث في القرآن:

 { إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَ يَطۡلُبُهُۥ حَثِيثٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ وَٱلنُّجُومَ مُسَخَّرَٰتِۭ بِأَمۡرِهِۦٓۗ أَلَا لَهُ ٱلۡخَلۡقُ وَٱلۡأَمۡرُۗ تَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ }  [الأعراف: 54].

لم يرد هذا الجذر إلا مرة واحدة وعلى صيغة حثيث. وهو ينعت حركة الليل، فالليل يطلب النهار، وشرحنا معنى يطلب وقلنا هو اللحاق بالشيء من أجل الاستحواذ عليه أو على شيء عنده.

فلهذا حثيثاً هنا تقصد نعتاً للحركة التي يقوم بها الليل تجاه النهار، فما هذا النعت؟

هل يقصد السرعة؟

أم يقصد الاستمرارية؟

أم يقصد لا فتور في حركته ولا توقف؟

نستبعد السرعة، فلو كان الليل يطلب النهار بسرعة لقضى عليه ولما كان هناك نهار في أي بلدٍ. ونستبعد الاستمرارية، لأنه ورد على صيغة دائم في القرآن. ولهذا نرجح أن المعنى لا فتور وباصرار فالليل يتبع النهار بجدية وحرص.

الخلاصة:

الحثيث هو نوع الحركة للشيء، وقد افترضنا ثلاث افتراضات، أن المقصود هو السرعة، ثم استبعدنا ذلك، ثم افترضنا الاستمرارية وكذلك استبعدناه، فلم يبق أمامنا إلا أن الحثيث هو عدم الفتور، والإصرار والجدية.

هذا والله أعلم

علي موسى الزهراني



([1]) «الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية» (1/ 278): ‌‌  «تاج العروس من جواهر القاموس» (5/ 201):


ali
ali
تعليقات