الورث في القرآن المكرم
الورث
المعاجم:
الميراث أصله موراث انقلبت الواو ياء
لكسرة ما قبلها. والميراث هو أن يكون الشيء لقوم ثم يصير إلى آخرين بنسب أو سبب.
ويحدث ذلك عند موت المورث كما تزعم المعاجم([1])
الورث
في القرآن:
ورد هذا الجذر في القرآن 35 مرة، وهو
بداهة، انتقال الملكية من شخص إلى آخر، لكن هذا تعريف عام فالبيع انتقال للملكية
والهبة كذلك، فما الذي يميز الورث عن غيره؟
ولكي يتضح معنى كلمة ورث بدقة استخرجنا أربع
مشتقات وهي:
المورث: وهو الله جل جلاله يورث من يشاء، بنقل
الورث من يد إلى أخرى.
الموروث: هو الذي
يُنقل ماله إلى غيره.
الوارث: وهو الذي ينتقل إليه المال.
الورث: وهو المال الذي ينتقل من شخص لآخر بدون بيع ولا هبة، مع عجز
الموروث.
حينها
سوف نفهم هذا الجذر من القرآن بدون ضبابية بإذن الله.
وهناك
بعض الأسئلة:
·
هل يشترط أن يموت الموروث
حتى يعتبر نقل الملكية توريثاً؟
·
هل يشترط أن يكون
نقل الملكية كاملاً حتى يعتبر توريثاً، أم بعضه فقط؟
·
هل التوريث يشبه الأخذ
بالقوة، أو عجز الموروث عن التصرف في ماله بعد التوريث؟
·
هل الورث يشمل ورث
الأموال والأولاد أم فقط ورث الأموال والعقار؟
ودعنا عزيزي القارئ نغوص في الآيات
لنشاهد الإجابات:
الورث
لا يعني موت الموروث:
{ أَن تَرِثُواْ ٱلنِّسَآءَ كَرۡهٗاۖ وَ
لَا تَعۡضُلُوهُنَّ } [النساء: 19].
لا يعني الحصول على الورث أن هناك موروث
قد مات، فليس شرطاً، فالله الحي ويورث عباده ما يريد وهو الحي الذي لا يموت كما سوف
نرى من آيات، وهناك الزوجة التي اعتدى الزوج على مالها فورثه كله أي حصله كله منها
وهي لازالت حية.
وبهذا يسقط الشرط الذي يقول أن الورث
يكون بنقل ملكية بين ميت وحي، فهذا ليس بصحيح، وإن كان هذا ما اعتاده أهل الإسلام.
الموروث
عاجز:
{ أَن تَرِثُواْ ٱلنِّسَآءَ كَرۡهٗاۖ ولَا
تَعۡضُلُوهُنَّ } [النساء: 19].
ونلاحظ أن الموروث دائماً ليس بيده حيلة
في ورثه، فإن كان حياً مثل الزوجة هنا، فقد أُخذ حقها بالغصب والإكراه، وإن كان
الموروث ميتاً فإنه لا حيلة له في إدارة ورثه أو حتى توزيعه، وليس أمامه إلا وصية
ويوصي بها، وقد لا يطبقها الورثة في العادة.
نعم، قد يكون الموروث قد رضي بأن يُعطى
ورثه لولده من بعده، لكن هذا لا يمنع أنه عاجز عن المنع أو الرد، وهناك آيات كثيرة
تؤكد عجز الموروث فقد نزع المولى ملكية الأرض من أقوام وأعطاها لغيرهم، فعند إبادة
الأمم لا يعني موت كل الشعب، بل موت القادة ودمار دولتهم فقط.
{ وَأَوْرَثَكُمْ
أَرْضَهُمْ وَدِيَٰرَهُمْ وَأَمْوَٰلَهُمْ وَأَرْضًا لَّمْ تَطَءُوهَا}
[الأحزاب: 27].
الله
يرث:
· {إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا} [مريم: 40].
· { وَإِنَّا
لَنَحْنُ نُحْيِ وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَٰرِثُونَ} [الحجر: 23].
· {لَا تَذَرْنِي
فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَٰرِثِينَ} [الأنبياء: 89].
أي تنتقل ملكية الأشياء من البشر إلى
الله، ويقصد به ملكية التصرف في الشيء، فالحقيقة أن الله يملك كل شيء، يملك
الأشياء ويملك ملاكها أيضاً.
ولكن هذه الأشياء ملّكها الله، لهؤلاء
البشر، ثم نزع ملكها عنهم، فامتلكها ثم أعطاها لمن يستحقها من غيرهم، فهو جل جلاله
يورث بإرادته من يشاء، وليس لموته أو إكراهاً، لأنه لا أحد يرثه، بل هو يورث من
يشاء من عباده.
الله
يورث:
· { كَذَٰلِكَ وَأَوْرَثْنَٰهَا بَنِي إِسْرَٰءِيلَ } [الشعراء: 59].
· { وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَٰرَهُمْ
وَأَمْوَٰلَهُمْ وَأَرْضًا لَّمْ تَطَءُوهَا} [الأحزاب: 27].
· {كَذَٰلِكَ وَأَوْرَثْنَٰهَا قَوْمًا ءَاخَرِينَ} [الدخان: 28].
ذكرنا في الأعلى أن الموروث ماله، يكون
بلا إرادة أو مغصوباً في ورثه، والآيات التي تذكر الله والورث، تؤكد أن الله هو
الذي يورث بإرادة منه، فهو لا يرثه الناس، بل هو يورث الناس، أي يعطيهم ملكية شيء
كان سابقاً، ملكا لغيرهم من الأقوام، ثم ورثها هو، ثم أعطاها آخرين.
فعندما يتكلم القرآن عن فناء البشر من
الأرض يبين أنه هو الوارث الوحيد، أو عند فناء قومٍ من الأقوام، أو عند طردهم من
أرضهم.
فعند فناء الإنسان أو الجماعة تعود
الملكية لله وحده، فيعيد المولى اعطاءها إنسان آخر أو جماعة أخرى. وهنا يظهر لنا
معنى الورث. وفي الآيات السابقة انتقلت كامل الملكية لله وحده العزيز الكريم.
كذلك الحال مع الجماعات، فتمتلك كامل
الورث دون أن يشاركها أحدٌ من الناس، فعند انتقال الملكية من جماعة تم فناؤها أو
طردها إلى جماعة جديدة استبدلها الله، فإن تلك الأرض انتقلت بكاملها لتلك الجماعة
الجديدة، لهذا استخدم الجذر ورث ليعني أن الملكية بكاملها انتقلت إلى الجماعة
الأخرى.
فلو شارك تلك الجماعة جماعة أخرى فلن
يستخدم جذر ورث، بل سيستخدم جذر ترك.
والذي يؤكد أن المولى هو المورث الوحيد
جل جلاله يوم القيامة أن كل الأملاك هي ملك له
{ يَوۡمَ هُم بَٰرِزُونَۖ لَا يَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِنۡهُمۡ شَيۡءٞۚ
لِّمَنِ ٱلۡمُلۡكُ ٱلۡيَوۡمَۖ لِلَّهِ ٱلۡوَٰحِدِ ٱلۡقَهَّارِ
} [غافر: 16].
الورث
المعنوي:
· { وَلَقَدْ
ءَاتَيْنَا مُوسَى الْهُدَىٰ وَأَوْرَثْنَا بَنِي
إِسْرَٰءِيلَ الْكِتَٰبَ } [غافر:
53].
· {وَإِنَّ
الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَٰبَ مِن بَعْدِهِمْ
لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ } [الشورى:
14].
· { فَخَلَفَ مِن
بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَٰبَ يَأْخُذُونَ
عَرَضَ هَٰذَا الْأَدْنَىٰ}
[الأعراف: 169].
الكتب والعقائد أغلى من الذهب، فهي ورث
لمن لديه عقل رشيد، وعندما يقول النص أنه أورث بني إسرائيل الكتاب، فهذا يؤكد أنه
لم يشاركهم فيه أحدٌ من العالمين، ولهذا قال في نصوص أخرى أنه فضلهم على العالمين
أي زادهم بزيادة عن بقية الأمم لكي يقوموا بالمهمة وهي نشر الدين، وهذه الزيادة هي
الكتاب وهو الورث لعدم مشاركة الآخرين معهم فيه.
لماذا
قال زكريا: لا تذرني فرداً وأنت خير الوارثين؟
· {لَا تَذَرْنِي
فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَٰرِثِينَ} [الأنبياء: 89].
· { وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَٰلِيَ مِن وَرَاءِي وَكَانَتِ
امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا } [مريم: 5].
· { يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ ءَالِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ
رَبِّ رَضِيًّا } [مريم: 6].
يطلب زكريا أن ينجب فلا يكون فرداً، وفي
دعاء آخر يطلب الإنجاب من أجل أن يرثه ويرث من آل يعقوب، أي هناك أموال يملكها
زكريا وينفق منها على "الموالي" فإن مات تمزق ماله بين الأقارب الطامعين
وذهب الخير عن الموالي، فطلب من يرثه بالكامل أي يأخذ كل ما ترك من مال، لكي يستمر
الانفاق على الموالي. ثم يخاطب زكريا ربه، أنه خير الوارثين، أي سيرث ماله ثم
يورثه من يشاء من عباده فهو خير الوارثين.
وفي نظام الورث عند اليهود الولد الذكر
يرث كل المال، خاصة وأن زكريا لم ينجب، وأن زوجته شارفت على الموت وهي لا تورث
عندهم، وفق عقيدة (الهالاخاه) اليهودية، حتى لو كانت هي الوحيدة المتبقية من الأقربين
للمتوفي.
ونرثه
ما يقول:
{وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا} [مريم : 80]
أحد الكفار يتفاخر بماله وولده، ويقول لو
كان هناك قيامة فسوف يعطني المولى مثلهم، فترد عليه الآية، إن الله سيرث ماله كله،
وأيضاً لن يكون له أولاد يوم القيامة، بل سيأتي وحيداً. والمولى يرث كل ماله، وليس
جزء منه، لهذا قال نرثه.
سليمان
يرث داود:
{ وَوَرِثَ
سُلَيْمَٰنُ دَاوُدَ وَقَالَ يَٰأَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ
الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ
} [النمل: 16].
وبعد موت داود ورث سليمان الملك كله عن أبيه، بل زاد في الملك فتوسع وامتلك أدوات
عجيبة في التحكم بالجن والإنس والملائكة.
وراثة
الجنة:
· {وَنُودُوا أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ
تَعْمَلُونَ} [الأعراف: 43].
· {تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن
كَانَ تَقِيًّا} [مريم: 63].
· {الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ} [المؤمنون: 11].
المولى يورثهم الجنة، فكل شخص له جنته
الخاصة التي لا ينازعه عليها أحدٌ، فالورث هنا كان من الله، وكل شخص له خصوصيته
فيها، بل هي درجات كما تقول آيات أخرى، فهي ليست ملكاً مشاعاً، بل ملكاً حقيقاً
فردياً. وقد يكون المقصد أنهم جميعهم كلهم ورثة لهذه الجنة، لكن لماذا يقول ورثة
هل هناك من تركها وتخلى عنها؟
نرجح وبقوة أن الكفار قد سقط نصيبهم
بالقوة من الجنة، ولهذا جاءت آيات تؤكد حسرتهم على خسارتهم لنصيبهم من الجنة، ومن
المؤكد أن نصيبهم لن يتبخر، بل سيذهب إلى آخرين، فإذا كان ظالماً، فمن المرجح أن
المظلوم هو من سيأخذ نصيب الظالم هناك.
وعلى
الوارث:
{ وَالْوَٰلِدَٰتُ يُرْضِعْنَ
أَوْلَٰدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ
وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا
تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لَا تُضَارَّ وَٰلِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا
مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ
ذَٰلِكَ} [البقرة: 233].
تتكلم الآية عن المطلقة أو الأرملة التي
ترضع وليدها، فلو مات المطلق، فعلى الذي يرث المال ويديره أن يدفع نفقات تلك
الرضاعة، فحتى لو كان للأرملة نصيب من الورث، فإن لها أجر الرضاعة وعلى المسؤول أن
يدفع لها الأجر خارج حسابات توزيع الورث.
ورثه
أبواه:
{ وَوَرِثَهُ
أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ
السُّدُسُ} [النساء: 11].
أي لم يكن هناك زوجة ولا أولاد ولا إخوة،
فلو كان أحدهم موجوداً، فلن يرث الأبوان كل الورث، بل بعضه، ويستخدم القرآن عبارة
"ما ترك" فيقول نصف ما ترك أو ربع وهكذا، أما لو كان الشخص لوحده
كالأبوين مثلاً، فهما الوريثان الوحيدان، ولهذا يستخدم القرآن لفظة
"وورثاه" ليؤكد أنه لا يشاركهما أحد من بقية الورثة. والآية تؤكد ذلك
فللأم الثلث وهذا يعني أن الثلثين للأب وهذا يعني اكتمال النصاب كله وعدم بقاء شيء
من الورث.
يورث
كلالة:
{ وَإِن كَانَ رَجُلٌ
يُورَثُ كَلَٰلَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ
وَٰحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوا أَكْثَرَ مِن ذَٰلِكَ فَهُمْ
شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَىٰ بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ
مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ } [النساء: 12].
{ يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ
يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَٰلَةِ إِنِ امْرُؤٌا هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ
أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن
لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا
الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُوا إِخْوَةً رِّجَالًا وَنِسَاءً
فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّوا
وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ }
[النساء: 176].
يورث كلالة أي هناك ورثة يأخذون كل الورث
باستثناء الأبوين لموتهما، وفي الآية الثانية لا يوجد إلا الأخ فله كل الورث، لهذا
قال يرثها.
أكل
التراث:
{ وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَّمًّا } [الفجر: 19].
لم نجد مصطلح الورث في القرآن، وقد فسر السابقون
التراث بأنه الورث، ولا نجد اعتراضاً على
ذلك، فإن صح أنه الورث، فهذا يعني أن المسؤول عن الورث يأكل مال الوريث اليتيم بالحيلة
وهي أن يلم ماله إلى مال اليتيم لكي يستطيع الأكل منه دون أن ينتبه أحدٌ من الناس.
وقد أكدت آية ذلك بشكل واضح
{ وءَاتُواْ ٱلۡيَتَٰمَىٰٓ أَمۡوَٰلَهُمۡۖ
وَ لَا تَتَبَدَّلُواْ ٱلۡخَبِيثَ بِٱلطَّيِّبِۖ وَ لَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَهُمۡ
إِلَىٰٓ أَمۡوَٰلِكُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ حُوبٗا كَبِيرٗا } [النساء: 2].
الخلاصة:
تبين لنا أن المال المتروك لا يسمى ورثاً
إلا بشروط وهي: أن يتحصل الوارث على كل الورث، وهذا التصور يسهل علينا فهم آيات
الورث والتوزيع الصحيح للتركة. كما أنه لا يشترط موت الموروث، فقد يرث أحدهم
آخراً، بالقوة، أو بتشرد صاحب الورث وإن كان غالب النصوص تختص بوراثة الميت. كما
أنه يعني أن الموروث عاجز عن الرد إما لضعفه أو لموته، ولو كان الشخص يعطي كل ماله
هبة فلا يسمى ذلك ورثاً، حتى لو كان كل المال.
كما أن المولى هو الوارث يرث من مات أو
من أُخذ منه المال بالقوة، وهو جل جلاله المورث يعطي كامل الورث لمن يشاء، والمال
وصاحب المال ملك لله وحده، وهو يعطيه من يشاء إما اختباراً أو جزاءً.
هذا والله أعلم
علي موسى الزهراني
هل لديك نظرة أخرى
أطرحها هنا كي نستفيد من علمك