أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

اللعب في القرآن المكرم

 


اللعب في القرآن المكرم

اللعب في المعاجم:

لم نجد المعاجم تشرح أصل هذا الجذر بدقة حاسمة، لكن ابن فارس أشار إلى أنه الذهاب على غير استقامة. فيقولون: اللعب معروف دون شرح، ثم يستطردون: فالتلعابة الكثير اللعب والمزاح. والملعب هو مكان اللعب. واللعبة هو اللون من اللعب. وملاعب ظله: نوع من الطيور.

ويقول صاحب تاج العروس: «ويُقَال لكُلِّ مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَا يُجْدِي عَلَيْهِ نَفْعاً: إِنَّمَا أَنْت لاعِبٌ» وهناك حديث: "لا يأخذ أحدكم عصا أخيه لاعباً جاداً". والمعنى لا يأخذ عصاه لا يقصد سرقتها، ولكن يقصد إدخال الهم على أخيه. وهذا يعني أن اللعب هنا عمل لا يفيد صاحبه فائدة مادية، بل مجرد تسلية للنفس المريضة. فاللعب تسيب في الحركة واضطراب أي عدم استقامة أو عدم قصد في الاتجاه والتصرف ([1])

الارتباط الجذري بين اللَّعِب واللُّعَاب:

وعند إخضاع جذر (ل ع ب) للتحليل اللغوي الدقيق الذي يرد مشتقات الجذر إلى معنى مركزي واحد، يبرز لنا ارتباط مدهش وعميق أدركته العرب بفطرتها بين مفردتي "اللَّعِب" و"اللُّعَاب". فاللُّعاب ماديّاً هو السائل الذي يسيل من الفم تلقائياً وبانسيابية عند رؤية طعام شهي، فهو بمثابة استجابة جسمية قهرية لـ "استجلاب لذة الطعام"، ومنه تفرعت مقولة العرب: "سال لُعابه على كذا" كناية عن طمعه في اللذة.

ومن هذا المنطلق الحسي، ندرك المعنى الدقيق لـ "اللَّعِب" في السلوك البشري؛ فكما يسيل اللعاب طلباً للذة البطن، ينساب الجسم وتندفع النفس في اللعب انسياباً تلقائياً لاستجلاب اللذة النفسية والجسمية. ولكن لضبط المعنى ومنع التداخل، يجب التفريق بصرامة بين مصادر استجلاب اللذة؛ فالطعام يستجلب اللذة عبر الاستهلاك المادي وإدخال مادة للجسم. أما الجنس، فهو يستجلب اللذة عبر التحام جسمي متوافق ومتكامل. في حين أن اللعب هو استجلاب للذة عبر افتعال الحركة والنشاط (الجسمي أو الذهني)، وإن حدث فيه التحام جسمي فهو التحام متضاد وتنافسي كما في المصارعة، وليس التحاماً متكاملاً. فاللعب إذن ليس مجرد حركة عشوائية، بل هو الاندفاع الفطري لاستجلاب اللذة بالفعل والحركة التنافسية أو المجردة.

اللعب عند المفسرين:

يرى بعضهم أن اللعب واللهو هو ما كان لا عاقبة له، وقيل اللعب هو الإقدام على المباحات، وقد استنكر بعضهم كيف يلعب يوسف وإخوته وهم أنبياء، وذهب بعضهم إلى أن لعب يوسف وإخوته كان الاستباق. ويرى بعضهم أن اللعب هو كل ما لا يؤدي إلى فائدة وسوف يزول قريباً، فالدنيا مثل أي لعبة سوف تذهب لذتها كما تذهب لذة اللعب.

وقيل، بل اللعب هو قول وعمل، وفي خفة وسرعة وطيش، وليس له غاية مفيدة، بل غايته إراحة البال وتقصير الوقت واستجلاب العقول في حالة ضعفها، وأكثر من يعمله الصبيان، ولذلك قالوا إنه مشتق من اللعاب وهو ريق الصبي السائل. ويرى آخرون أن اللعب هو صرف الشيء عن وجهه الذي ينبغي أن يكون عليه إلى وجه لا نفع منه. وقالوا: إن اللعب هو فعل لا يقصد به غاية إلا ذات الفعل. ويرى آخر أن اللعب هو العبث الذي لا حكم تحته ([2])

اللعب كيمياء اللذة وغايات البقاء الخفية:

لا يوجد نشاط بشري يقارن باللعب من ناحية اللذة الخالصة سوى الجنس، وهنا تبرز حقيقة علمية ونفسية جازمة: الفرد حين يلعب، فهو لا يبحث إطلاقاً إلا عن اللذة الفورية، ولا تحركه سوى الرغبة المطلقة في تحصيل اللذة المحضة، دون أدنى اكتراث بأي أهداف أخرى. لكن من وراء هذا الدافع الفردي المباشر، تكمن غايات تطورية عظيمة أودعها الخالق في "سنن الله" الكونية؛ فهذه اللذة العظيمة التي يجدها اللاعب ليست سوى "مكافأة فسيولوجية" ووسيلة جذب إجبارية لضمان استمرار الإنسان في أداء نشاط حيوي لا غنى عنه للبقاء، والنمو الجسمي، والتطور العقلي.

وقد حاولت النظريات العلمية كشف هذه الغايات الخفية للعب؛ فبعضها أرجعته لدوافع بيولوجية كـ "نظرية الطاقة الزائدة" التي تراه نشاطاً حركياً يهدف للحفاظ على التوازن الداخلي عبر التخلص من الطاقة الزائدة، أو "نظرية الاستجمام" التي تعده نشاطاً تعويضياً لتجديد الطاقة المفقودة وإراحة الأعصاب. بينما رأت "نظرية الإعداد للحياة" أنه تدريب غريزي لصقل مهارات النضج. وعلى الجانب النفسي والمعرفي، اعتبرت "نظرية التحليل النفسي" اللعب تنفيساً انفعالياً يمنح الفرد شعوراً بالسيطرة، في حين أكدت "النظرية المعرفية البنائية" أنه أداة التفكير الأساسية وعملية تفاعل ذهني لدمج الخبرات والمثيرات الجديدة ([3])  الفرد لا يرى أياً من هذه الغايات المعقدة، بل يرى اللذة فقط ويطاردها.

وما يجعل اللعب الملاذ الأوسع والأسهل للبشر مقارنة بالجنس -الذي يتفوق عليه درجةً في سُلّم اللذات- هو أن اللعب في أصله نشاط مجاني تماماً، وغير مكلف، والأهم أنه نشاط مقبول وغير محارب من المجتمع، بينما يخضع الجنس لقيود اجتماعية صارمة. بل إن الكثيرين يحولون الأعمال الجادة التي يُفترض أن تكون قاسية، إلى ألعاب لكي يستطيعوا القيام بها بلا جهد كبير، مستغلين دافع اللذة الدماغي. ولهذا نعت المولى الكثير من ردود أفعال الكفار بأنه لعب وليس جداً وإن بدا أنه كذلك.

على أنه قد تبلغ الجدية باللاعبين أحياناً أن تتحول اللعبة إلى قضية وهمّ ثقيل، وهذا التحول ليس عبثياً، بل هو استجابة فسيولوجية قهرية لمطاردة "الذروة الهرمونية". فالدماغ البشري يكافئ الإنسان بإفراز هرمونات اللذة، وعلى رأسها الدوبامين والإندورفين، بنسب متفاوتة لضمان استمراره؛ فتناول الطعام المحبب يرفع مستوى الدوبامين إلى نحو مئة وخمسين بالمئة لضمان بقاء الجسم، بينما يرفعه الجنس إلى مئتين بالمئة كونه المكافأة العظمى لضمان استمرار النوع البشري. وفي موقع استثنائي وبقوة تقارب الجنس، يأتي اللعب والمخاطرة ليرفع هرمونات اللذة بنسب تتراوح بين مئة وخمسين ومئتين بالمئة، وتصل لذروتها القصوى عند الشعور بالانتصار والتفوق ([4]) . هذا التدفق الكيميائي الهائل والمقارب للذة الجنس، هو التفسير العلمي الدقيق الذي يجعل أحدهم يسهر عشرات الليالي لتطوير نفسه في لعبة لينتصر على خصومه، فتتحول المسابقة إلى عمل ونصب واقتتال.

في المحصلة، اللعب ليس إضاعة للوقت سدى، بل الفرد أراد أن يحول وقته من جاد ممل إلى وقت لذيذ، وهو يحقق بذلك -دون أن يشعر- غايات كبرى للنمو والتعلم. ولكنه يتحول فعلياً إلى تضييع للوقت إذا غابت الأولويات. ويتضح مما سبق أن اللعب -كما تمليه السنن الكونية وفطرة الطبيعة- ليس نشاطاً منبوذاً أو سلوكاً مكروهاً يمكن الاستغناء عنه، بل هو ضرورة حيوية لا يستقيم النمو الجسمي والاتزان النفسي للبشر بدونها.

اللعب في القرآن:

ورد جذر "ل ع ب" في القرآن 20 مرة في 13 سورة مكرمة. وقد لاحظنا أن هناك تكراراً؛ فقد ورد اللعب واللهو معاً في ست آيات، كما ورد اللعب مع الخوض في خمس آيات، كما ورد مع الاستهزاء في آيتين فقط، وجاء مرة واحدة مقترناً بكلمة "يرتع". وقد ورد الجذر وحيداً في صيغة "يَلْعَبُون أو لَاعِبِين" حوالي ست مرات.

نستفيد من ذلك، أن اللعب حتماً ليس هو اللهو، ولا الرتع، ولا الخوض، ولا الاستهزاء، لأن حرف العطف يعني المغايرة. ثم إن ورود لفظين معاً في نعت شيء واحد يدلل على أنهما متخالفان وليسا متناقضين، فاللهو حتماً غير اللعب، ولكن قد يصبح الفعل الواحد لهواً وفي ذات الوقت لعباً. كما أن اللعب في أصله ليس محرماً ولا مكروهاً وإلا لما حث أولاد يعقوب أباهم على ترك يوسف يذهب للعب معهم، وإنما رفض يعقوب خوفاً من الذئب لا حرمةً للعب.

نعم، القرآن نعت الحياة الدنيا بأنها لعب، ولكن الحياة الدنيا ليست بذاتها تحمل عيباً أو محرماً، فهي الحياة التي خلقها الله لنا لنعيش مدتها. وإذا نعت المولى الحياة الدنيا بأنها لعب، فذلك ليقصد أن هناك تطابقاً بين حقيقة الحياة وبين المفهوم الدقيق لجذر "لعب"، وهذا ما سنكتشفه من خلال دراسة الآيات.

ولندرس الآيات لكي يتضح الأمر:

أولاً: اللهو واللعب (لذة منقضية وانشغال عن الأهم)

ورد اقتران الحياة الدنيا بـ "اللهو" و"اللعب" في القرآن الكريم ست مرات، منها قوله تعالى: {وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا لَعِبٞ وَلَهۡوٞۖ وَلَلدَّارُ ٱلۡءَاخِرَةُ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ} [الأنعام: 32].

اللهو هو الانشغال بالأدنى دون الأعلى أو الأهم، أما اللعب، فهو استجلاب اللذة عبر الحركة والنشاط. وهذا الاقتران والتكرار الدقيق له سبب منطقي حاسم يكمن في "طبيعة اللذة"؛ فالحياة الدنيا بطبيعتها المادية تقدم للإنسان لذائذ فورية (لعب)، ولكن من خصائص اللعب أن لذته "منقضية وزائلة"، فهي ترحل وتتبخر في نفس اللحظة التي ينتهي فيها الفعل ولا تدوم. وبمجرد انغماس الإنسان في مطاردة هذه اللذة العاجلة والقصيرة الأمد (اللعب)، فإنه حتماً سينشغل بها عما هو أعلى وأهم وأدوم، وهو الحياة الآخرة (لهو). إذن، الدنيا (لعب) لأن لذتها سريعة الانقضاء لا بقاء لها، والركض خلفها يورث الـ (لهو) أي الغفلة عن الآخرة التي هي "الحيوان" أي الحياة الدائمة المتصلة.

ثانياً: الخوض واللعب

تكرر اقتران الخوض باللعب خمس مرات في نعت الكفار، كما في قوله تعالى: {فَذَرۡهُمۡ يَخُوضُواْ وَيَلۡعَبُواْ حَتَّىٰ يُلَٰقُواْ يَوۡمَهُمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ} [الزخرف: 83].

الخوض هو التحرك العشوائي الذي لا هدف ولا وجهة صحيحة له، واللعب هو استجلاب اللذة. اقتران المفردتين يكشف بدقة الحالة النفسية للكفار؛ فهم لا يجادلون في آيات الله للوصول إلى الحقيقة، بل يحولون النقاش إلى حركة كلامية وذهنية عشوائية (خوض) لغرض واحد فقط: استجلاب اللذة النفسية (لعب). إنهم يمارسون العبث الفكري طلباً للذة اللحظية، غافلين عن السنن الصارمة.

ثالثاً: الاستهزاء واللعب

ورد هذا الاقتران مرتين، كقوله تعالى: {يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَكُمۡ هُزُوٗا وَلَعِبٗا...} [المائدة: 57].

الاستهزاء هو فعل عدائي مقصود للتحقير والانتقاص. الكفار يتخذون الدين مادة للسخرية (هزواً) لأن هذه السخرية تفرز لهم شعوراً نفسياً بالسيادة والتفوق الموهوم، وهم يفعلون ذلك لاستجلاب هذه اللذة النفسية القاهرة (لعب). الاستهزاء هنا هو الأداة، واللعب هو الغاية العصبية التي يطاردونها.

رابعاً: الرتع واللعب

وردت في آية فريدة على لسان إخوة يوسف: {أَرۡسِلۡهُ مَعَنَا غَدٗا يَرۡتَعۡ وَيَلۡعَبۡ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ} [يوسف: 12].

الرتع هو التلذذ البصري والسمعي بجمال الطبيعة، واللعب هو استجلاب اللذة بالحركة. هذه الآية تمثل أصدق تصوير للحالة الجسمية والنفسية السليمة للإنسان الفطري (الطفل)؛ فهو يحتاج إلى دمج التغذية الحسية من محيطه (الرتع) مع الحركة البدنية لاستجلاب اللذة (اللعب). وهذا يثبت أن اللعب كحاجة فسيولوجية ليس محرماً ولا معاباً في ذاته، وإلا لرفض يعقوب هذا المبرر بحجة التحريم.

خامساً: يَلْعَبون ولَاعبِين (الفعل المجرد)

عندما يأتي اللعب مجرداً من العطف في حق البشر، فإنه يصف الانغماس المطلق في مطاردة اللذة والغفلة التامة، كقوله تعالى: {مَا يَأۡتِيهِم مِّن ذِكۡرٖ مِّن رَّبِّهِم مُّحۡدَثٍ إِلَّا ٱسۡتَمَعُوهُ وَهُمۡ يَلۡعَبُونَ} [الأنبياء: 2]. فالذكر يتطلب الإنصات الجاد، لكنهم يفرغون الحدث من جديته، ويحولون الاستماع إلى فرصة لاستجلاب اللذة (يلعبون) عبر الخوض في الأحاديث الباطلة واختلاق "لهو الحديث"؛ فهم يستبدلون ثقل الحق الجاد بالاستماع إلى ما يثير نشوتهم وتندُّرهم.

وكذلك في قوله تعالى: {بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ يَلۡعَبُونَ} [الدخان: 9]. فالشك يولد قلقاً فكرياً يتطلب جهداً ذهنياً شاقاً للوصول لليقين، لكنهم هرباً من هذا الجهد، يفضلون البقاء في دائرة الشك وتحويله إلى مساحة لاستجلاب اللذة (يلعبون) عبر الجدل العبثي الذي يمنحهم شعوراً زائفاً بالراحة للهروب من استحقاقات اليقين.

أما في حق الخالق جل وعلا، فينفي القرآن قطعياً أن يكون الخلق مبنياً على مجرد "اللعب"، كما في قوله: {وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا لَٰعِبِينَ} [الأنبياء: 16]. وحاشا لله ذلك؛ فإذا كان اللعب هو "افتعال الفعل لغرض استجلاب اللذة المجردة التي تنتهي بانتهاء الفعل"، فإن فعل الخالق منزه عن هذا. الكون خُلق بـ "الحق" ولغايات كبرى مستدامة، وليس نشاطاً عشوائياً، يهدف إلى جلب اللذة.

خلاصة القول:

يتجلى لنا بوضوح تام، وبعد إخضاع جذر (ل ع ب) لمجهر التحليل اللغوي والفسيولوجي والقرآني، أنه يحمل دلالة واحدة صارمة لا يحيد عنها، وهي: "الاندفاع الفطري لاستجلاب اللذة عبر افتعال الحركة والنشاط الذهني أو الجسمي". فاللعب ليس مرادفاً للهو (الذي هو الانشغال بالأدنى عن الأهم)، ولا للخوض (الذي هو الحركة العشوائية)، ولا للاستهزاء (الذي هو التحقير العدائي)، بل اللعب هو المحرك النفسي والفسيولوجي القاهر الذي يدفع الإنسان لممارسة تلك الأفعال أملاً في تحصيل اللذة الفورية ومكافأة الدماغ.

والقرآن الكريم، بلسانه العربي المبين، لا يحرم اللعب من حيث هو نشاط فطري تقتضيه طبيعة الجسم البشري للنمو والاتزان. ولكنه يحذر بشدة من طغيان هذه الرغبة القهرية في استجلاب اللذة على حساب الغايات الكبرى للوجود. فالحياة الدنيا مصممة لكي تكون بيئة مليئة بالمغريات التي تحفز الإنسان على اللعب، وقد نعتها القرآن بأنها (لعب) لأن اللذة المستجلبة فيها هي "لذة منقضية وزائلة" تتبخر بمجرد انتهاء الفعل ولا تدوم. والمأساة تقع عندما يحول الإنسان دينه، ومصيره، وآيات ربه، إلى مجرد أدوات وميادين لاستجلاب تلك اللذة اللحظية المنقضية. إن القرآن يعيد ضبط البوصلة الفطرية بحسم: اللعب حاجة جسمية ونفسية، ولكنه إذا صار هو الغاية العليا للإنسان، أحال الحياة إلى عبث، وأحال الآخرة إلى حسرة.

هذا والله أعلم

علي موسى الزهراني



([1]) «مقاييس اللغة» (5/ 253) «تاج العروس من جواهر القاموس» (4/ 209) «مجمع بحار الأنوار» (4/ 487) «المعجم الاشتقاقي المؤصل» (4/ 1980)

([2]) «تفسير الطبري» (9/ 218): «تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير» (7/ 193): «تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن» (6/ 414): «تفسير الرازي = مفاتيح الغيب أو التفسير الكبير» (18/ 426):

([3]) (1) العناني، حنان عبد الحميد. اللعب عند الأطفال، (فصل النظريات المفسرة للعب).

([4]) المعهد الوطني لتعاطي المخدرات في الولايات المتحدة، دراسات تأثير المنشطات الطبيعية والأنشطة البشرية على قياسات إفراز الدوبامين في الدماغ.



ali
ali
تعليقات
    جاري استحضار النفحات القرآنية...