ما الفرق بين إخوة وإخوان في القرآن المكرم

 


سداسية (أ خ و)

الرباطُ إلى أصلٍ ثابت - ولماذا لا يَحيا إلا (أخو)؟

بقلم: علي موسى الزهراني



مدخل

في الصحراء يُغرَز الوتدُ وتُشَدّ إليه الدابة، فتجول ثم ترجع إليه؛ ذلك الوتدُ المغروزُ اسمُه «الآخِيّة». ومن هذا الوتدِ، لا من عاطفةٍ مجرّدة، جاءت «الأخوّة»: رباطٌ إلى أصلٍ واحد. وفي الحديث: «مثلُ المؤمن ومثلُ الإيمان كمثل الفرس على آخِيّته، يجول ثم يرجع إلى آخِيّته، وإنّ المؤمن يسهو ثم يرجع إلى الإيمان»([1]). فلنُشرّح الجذرَ (أ خ و) لنرى كيف وُلِد هذا الرباط، ولماذا ماتت أكثرُ تقاليبه.

وحروفُه: الهمزةُ (أ) إيجادٌ من العدم، والخاءُ (خ) ضغط، والواوُ (و) تمدُّد. وتقاليبُ الجذر الستُّ تدور حول معنىً واحد، وترتيبُ الحروف هو الذي يُغيّر الحدث، بلا ترادف.

الكتل قبل الجذور

الكتلةُ الأمُّ (أخ) = إيجادٌ (أ) يُغرَز بالضغط (خ) = وتدٌ مغروزٌ ثابت، وهي عينُ الآخِيّة؛ كتلةٌ حيّة. ومعكوسُها (خأ): يَتصدّر الضغطُ فيَخنق الإيجادَ قبل أن يَنشأ، فهي كتلةٌ ميّتةٌ لا تُولّد. وموتُها يُميت كلَّ تقليبةٍ تَحويها (خأو، وخأ) بلا حاجةٍ إلى المعجم.

معنى الجذور في المعاجم

(أخو): الأخُ من النسب معروف، وقد يكون الصديقَ والصاحب([2]). وأصلُه الحسّيُّ الآخِيّةُ: عودٌ يُعرَض في الحائط ويُدفَن طرفاه فيه فيصير وسطُه كالعروة تُشَدّ إليها الدابة؛ حتى قال أعرابيٌّ لصاحبه: «أخِّ لي آخِيّةً أربطْ إليها مُهري»([3]). ونصَّ الخليلُ على أنّ الفعل (تأخّيتُ) «اشتقاقُه من آخِيّة العود»([4])، وجعلها جبلٌ المعنى المحوريَّ: عُروةٌ أو نحوُها يُشَدّ فيها الشيءُ أي يُربَط([5]). وللآخِيّة في كلامهم وجهٌ ثانٍ يشهد لمعنى الأصل: الحُرمةُ والذِّمّةُ والبقيّة؛ تقول العرب: لفلانٍ أواخٍ وأسبابٌ تُرعى، وقال عمرُ للعباس: «أنت أخِيّةُ آباءِ رسول الله صلى الله عليه وسلم» أي بقيّتُهم التي يُستنَد إليها ويُتمسَّك بها([6]). وسمَّوها «الآرِيَّ» أيضاً لأنها تحبس الدوابَّ عن الانفلات([7]).

(أوخ): التأوُّخُ: القصدُ؛ أثبته الزَّبيديُّ على تحفُّظ: «إن لم يكن تصحيفاً عن التناوح»([8]). ويشدُّ أزرَه أنّ ابنَ فارس جعل همزةَ (أخو) مبدلةً من واو وأحال شرحَها - مع الآخِيّة - على كتاب الواو([9])، وعنده (وخى): «كلمةٌ تدلُّ على سَيْرٍ وقصد»، وفي العين: التوخّي أن تَيَمَّمَ أمراً فتقصِدَ قصدَه، ومن قال «واخيتُ» - بلغة طيِّئ - أخذه من الوِخاء([10]). فالقصدُ جارٍ حيٌّ في هذا الحقل، والتأوُّخُ على بابه.

(خأو، خوأ، وخأ، وأخ): لم تَرِد في معاجم المخزن (مقاييس، لسان، تاج، الصحاح، العين، جبل، الغريبين)، فهي مهملةٌ يُفسّر موتَها تحليلُ الكتل.

الجذر

المعنى

الحالة وسببُها بالكتلة

أخو

الرباطُ بأصلٍ واحد (الأخوّة، والآخِيّة)

حيٌّ؛ الكتلةُ الأمُّ (أخ) وتدٌ مغروز

أوخ

القصدُ والتوجّه (التأوُّخ)

حيٌّ نادر؛ إيجادٌ موجَّهٌ يُضغَط على غاية

خأو

-

ميّت؛ يَحوي الكتلةَ الميتة (خأ)

وخأ

-

ميّت؛ يَحوي الكتلةَ الميتة (خأ)

خوأ

-

مهمل؛ لا محورَ حيّ

وأخ

-

مهمل؛ لا محورَ حيّ

 

التشريح: الترتيب ثم المحرّك

• أخو: (أ) يُوجِد، ثم (خ) يُغرَز بالضغط، ثم (و) يَمتدّ أثرُه. المحرّك: وتدٌ مُوجَدٌ مغروزٌ يَمتدّ أثرُه فيَرتبط به ما حولَه؛ كيانان على رباطٍ واحدٍ يَمتدّ أثرُهما معاً، فيتماثلان: وهي الأخوّة.

• أوخ: (أ) يُوجِد، ثم (و) يَمتدّ، ثم (خ) يُضغَط على غاية. المحرّك: إيجادٌ يَمتدّ ثم يَستقرّ بالضغط على هدف: وهو القصد (التأوُّخ).

• خأو ووخأ: تَحويان الكتلةَ الميّتة (خأ)؛ الضغطُ يَتصدّر فيَخنق الإيجادَ قبل نشوئه، فماتتا.

• خوأ ووأخ: لا يَنعقد لهما محورٌ حيّ، فلا تُولّدان جذراً مستعمَلاً.

فالترتيبُ معادلة: الكتلةُ (أخ) أحيت (أخو) و(أوخ)، ومعكوسُها (خأ) أمات ما احتواه؛ لا اعتباطَ في حياةِ تقليبةٍ وموتِ أختها.

في القرآن

﴿إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِخۡوَةٞ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَ أَخَوَيۡكُمۡۚ﴾ [الحجرات: ١٠]

﴿فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخۡوَٰنُكُمۡ فِي ٱلدِّينِۗ﴾ [التوبة: ١١]

﴿إِذْ كُنتُمْ أَعْدَآءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِۦٓ إِخْوَٰنًا﴾ [آل عمران: ١٠٣]

﴿وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا﴾ [الأعراف: ٦٥]

﴿فَمَنْ عُفِىَ لَهُۥ مِنْ أَخِيهِ شَىْءٌ فَٱتِّبَاعٌۢ بِٱلْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ١٧٨]

يَحمل القرآنُ الأخوّةَ على الارتباط بأصلٍ جامع: القبيلةُ أصلٌ يُربَط به نبيُّها من غير ولادةٍ ﴿أَخَاهُمْ هُودًا﴾، والدينُ أصلٌ جامعٌ ﴿فَإِخۡوَٰنُكُمۡ فِي ٱلدِّينِۗ﴾، والتأليفُ شدٌّ إلى أصلٍ بعد فُرقةٍ ﴿فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِۦٓ إِخْوَٰنًا﴾. بل الرباطُ أوثقُ من كل جولة: في آية القصاص نفسِها يسمّي القرآنُ القاتلَ أخاً لوليِّ الدم ﴿فَمَنْ عُفِىَ لَهُۥ مِنْ أَخِيهِ شَىْءٌ﴾، فالآخِيّةُ لا تنقطع حتى بجولة القتل؛ كالفرس في الحديث: يجول ثم يرجع إلى آخِيّته. فهي آخِيّةٌ تُشَدّ إليها القلوبُ، والدمُ أوّلُ أفرادها لا حدُّها.

إخوة وإخوان: جهتا الرباط الواحد

جمع القرآنُ (الأخ) على صيغتين لا ثالثةَ لهما: (إخوة) في سبع آيات، و(إخوان) في عشرين آية - اثنين وعشرين موضعاً. ولا ترادفَ في الكتاب المحكم؛ فما الفرق؟

اضطرب فيها أهلُ اللغة: قالوا أكثرُ ما تُستعمل الإخوةُ في الولادة والإخوانُ في الأصدقاء، وفي التهذيب: هم الإخوةُ إذا كانوا لأب، والإخوانُ إذا لم يكونوا لأب، ونقل أبو حاتم عن أهل البصرة أجمعين: الإخوةُ في النسب والإخوانُ في الصداقة، ثم نقضه: «وهذا غلط؛ يقال للأصدقاء وغير الأصدقاء إخوةٌ وإخوان»، واحتجَّ بالقرآن نفسِه: ﴿إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِخۡوَةٞ﴾ ولم يَعنِ النسب، و﴿أَوۡ بُيُوتِ ءَابَآئِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ أُمَّهَٰتِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ إِخۡوَٰنِكُمۡ﴾ وهو في النسب([11]). فأسقطت المعاجمُ الفرقَ لمّا انخرم طردُه على قاعدتهم. والذي انخرم قاعدتُهم، لا الفرقُ نفسُه.

فإذا تتبّعنا مواضعَ (إخوة) السبعةَ وجدناها لا تجيء إلا حيث يُنظَر إلى الوتد الواحد الذي شُدَّ إليه الجميع: ورثةٌ يُعَدّون على أصلٍ واحد ﴿فَإِن كَانَ لَهُۥٓ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ ٱلسُّدُسُ﴾ ﴿وَإِن كَانُوٓا۟ إِخْوَةً رِّجَالًا وَنِسَآءً﴾، وبنو يعقوبَ على أبيهم في أربعة مواضع ﴿وَجَآءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ﴾، وموضعٌ سابعٌ خارجَ الولادة هو عينُ القاعدة: ﴿إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِخۡوَةٞ﴾ - بأداة الحصر - يقرّر أنّ الإيمانَ وتدٌ يُشَدّ إليه كما يُشَدّ إلى الأرحام، ولذلك أجرى على أهله أحكامَ اللُّحمة: ﴿فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَ أَخَوَيۡكُمۡۚ﴾، وفي السورة نفسِها ﴿أَيُحِبُّ أَحَدُكُمۡ أَن يَأۡكُلَ لَحۡمَ أَخِيهِ مَيۡتٗا﴾.

و(إخوان) في آياتها العشرين لا تجيء إلا حيث يُنظَر إلى الحبال الممدودة بين المربوطين أنفسِهم؛ ولهذا لا تراها إلا ومعها فعلٌ جارٍ بين الأطراف: مخالطةٌ وأكلٌ ﴿وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَٰنُكُمْ﴾ ﴿أَوۡ بُيُوتِ ءَابَآئِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ أُمَّهَٰتِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ إِخۡوَٰنِكُمۡ﴾، وصيرورةٌ بعد عداوة ﴿فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِۦٓ إِخْوَٰنًا﴾، ودخولٌ بالتوبة ﴿فَإِخۡوَٰنُكُمۡ فِي ٱلدِّينِۗ﴾، وقولٌ واستمالةٌ ﴿وَقَالُوا۟ لِإِخْوَٰنِهِمْ﴾ في أربعة مواضع، وإمدادٌ ﴿وَإِخْوَٰنُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِى ٱلْغَىِّ﴾، وموالاةٌ ﴿لَا تَتَّخِذُوٓاْ ءَابَآءَكُمۡ وَإِخۡوَٰنَكُمۡ أَوۡلِيَآءَ﴾، ومودّةٌ في آية الموادّة ﴿أَوۡ إِخۡوَٰنَهُمۡ﴾، وتقابلُ مجلسٍ ﴿إِخۡوَٰنًا عَلَىٰ سُرُرٖ مُّتَقَٰبِلِينَ﴾، وملازمةُ عملٍ ﴿إِنَّ ٱلۡمُبَذِّرِينَ كَانُوٓاْ إِخۡوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِۖ﴾، وعِشرةُ قومٍ ﴿وَإِخۡوَٰنُ لُوطٖ﴾ - قال جبل: أي قومُه([12]) - وصلةُ دعاءٍ عبر القرون ﴿وَلِإِخۡوَٰنِنَا ٱلَّذِينَ سَبَقُونَا بِٱلۡإِيمَٰنِ﴾.

والفيصلُ أنّ إخوةَ النسب أنفسَهم إذا نُظر إلى ما يجري بينهم لا إلى أصلهم جاؤوا بلفظ (إخوان): بيوتُ إخوانكم في آية الأكل، و﴿أَوۡ إِخۡوَٰنِهِنَّ أَوۡ بَنِيٓ إِخۡوَٰنِهِنَّ﴾ في آية الزينة، وآباؤكم وإخوانكم في آيتي الولاية والمحبّة، وإخوانُهم في آية الموادّة - كلُّهم أقربون بالدم، واللفظُ إخوان، لأنّ الآيات في المخالطة والموالاة والمودّة لا في تقرير الأصل. وعكسُه المؤمنون: لمّا أُريد تقريرُ أصلِهم الجامع لا معاملاتُهم قيل إخوة. فليس الفرقُ في المسمّى - نسباً كان أو ديناً - بل في الجهة المنظورة: الوتدُ أم الحبال؟ وبهذا يلتئم النقضان اللذان حيّرا أهلَ اللغة.

الصيغة

جهةُ النظر

شواهدُها

إخوة (٧ مواضع)

الوتدُ الواحد: الجميع محسوبون على أصلٍ شُدّوا إليه

الميراث (مرّتان)، إخوة يوسف (أربع)، حصرُ الإيمان أصلاً (الحجرات)

إخوان (٢٠ آية)

الحبالُ بين المربوطين: علاقةٌ جاريةٌ تُدخَل وتُقطَع

المخالطة والأكل، القول، الولاية والمودّة، الإمداد، التقابل، الملازمة، العِشرة، الصلة

 

وخاتمةُ الصيغتين تنطق بهذا. (إخوة) خُتمت بالتاء، والتاءُ رجوعٌ وارتداد: كلُّ واحدٍ مردودٌ إلى الوتد نفسِه، فالجمعُ محسوبٌ على أصله الواحد لا على رؤوسه؛ ولهذا جاءت على بناء القلّة - كفِتيةٍ وصِبية - حتى وسِعت الاثنين: ﴿فَإِن كَانَ لَهُۥٓ إِخْوَةٌ﴾ يُراد به أخوان فصاعداً([13])، لأنّ المقصود وحدةُ الأصل لا العدد. و(إخوان) خُتمت بألفٍ ثم نون: الألفُ مدٌّ فاعلٌ يجري بين الأطراف، والنونُ وعاءٌ يَحويهم جميعاً - الدينُ والمجلسُ والبيوت - ولهذا جاءت على بناء الكثرة كفِتيان وصِبيان وجِيران، ولم تُسمَع العربُ تقول «إخوة العمل»، إنما هو «إخوانُ العمل» و«إخوانُ العزاء»؛ قال لبيد: «إنما ينجحُ إخوانُ العمل»([14])، لأنّ الملازمةَ والمعاملةَ حبلٌ ممدودٌ لا وتدُ ولادة. ولحظ جبلٌ في إخوان الدين التناظرَ والتساوي([15]) - وهي النِّدّيّةُ نفسُها: المشدودون إلى وتدٍ واحدٍ تتساوى حبالُهم - ولذلك كانت الإخوانيّةُ نقيضَ العداوة: ﴿إِذْ كُنتُمْ أَعْدَآءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِۦٓ إِخْوَٰنًا﴾؛ فالعداوةُ قطعُ ما بين الأطراف، والإخوانُ مدُّه.

والمفردُ (أخ، أخت) يحمل الرباطَ نفسَه أيّاً كان وتدُه: وتدُ الولادة، ووتدُ القبيلة ﴿أَخَاهُمْ هُودًا﴾، ووتدُ الصلاح ﴿يَـٰٓأُخۡتَ هَٰرُونَ﴾ - سُئل عنها النبيُّ صلى الله عليه وسلم وبين مريمَ وهارونَ قرونٌ، فقال: «إنهم كانوا يسمَّون بأنبيائهم والصالحين قبلهم»([16]): رباطُ تسميةٍ إلى عَلَمٍ صالحٍ لا ولادةَ معه. وعلى هذا الوتد قال عبدُ الله بن سلام لعمّته خالدةَ بنتِ الحارث - وقد كبّر لمَقدَم النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: لو كنتَ سمعتَ بموسى بن عمران ما زدتَ! - قال: «أي عمّة، هو والله أخو موسى بن عمران وعلى دينه»([17])؛ فعقد بين نبيَّين بينهما قرونٌ أخوّةً، لأنّ الوتدَ واحد.

الخلاصة

مدارُ حروف (أ خ و) كلِّها رباطٌ إلى أصلٍ ثابتٍ مغروز: الهمزةُ تُوجِده، والخاءُ تَغرِسه، والواوُ تَمدّ أثرَه. فإذا انعقد الرباطُ وامتدّ أثرُه فهو التآخي (أخو)، وإذا وُجِّه نحو غايةٍ فهو القصد (أوخ)، وإذا تصدّر الضغطُ فخنق الرباطَ فهو الموت (خأو، وخأ). ثم جمع القرآنُ هذا الرباطَ على ضربين: (إخوة) حيث النظرُ إلى الوتد الواحد - والتاءُ تَرُدّ الجميعَ إليه - و(إخوان) حيث النظرُ إلى الحبال الممدودة بين المربوطين - والألفُ تمدّها والنونُ تَحويها. الوتدُ واحدٌ والحبالُ كثيرة: فمن نظر إلى الوتد قال إخوة، ومن نظر إلى ما بين الخيل قال إخوان؛ والمساواةُ والنِّدّيّةُ ثمرةُ ذلك كلِّه، لأنّ المشدودِين إلى وتدٍ واحدٍ تتساوى حبالُهم. سداسيةُ رباطٍ واحد: يَنعقد فيُؤاخي، أو يُقصَد، أو يُخنَق فيَموت.



([1])أخرجه أحمد في المسند (ج ١٧ ص ٤٣٥، رقم ١١٣٣٥) من حديث أبي سعيد الخدري؛ وأورده ابنُ منظور عند شرح الآخِيّة: لسان العرب (ج ١٤ ص ٢٣).

([2])لسان العرب (ج ١٤ ص ١٩).

([3])لسان العرب (ج ١٤ ص ٢٣).

([4])العين (ج ٤ ص ٣٢٠).

([5])جبل، المعجم الاشتقاقي المؤصَّل (ج ١ ص ٥١٧-٥١٨).

([6])الصحاح (ج ٦ ص ٢٢٦٥)؛ ولسان العرب (ج ١٤ ص ٢٤).

([7])الغريبين في القرآن والحديث (ج ١ ص ٦٩).

([8])تاج العروس (ج ٧ ص ٢٢٩).

([9])مقاييس اللغة (ج ١ ص ٧٠).

([10])مقاييس اللغة (ج ٦ ص ٩٥-٩٦)؛ والعين (ج ٤ ص ٣٢٠).

([11])لسان العرب (ج ١٤ ص ٢٠-٢١).

([12])جبل، المعجم الاشتقاقي المؤصَّل (ج ١ ص ٥١٨).

([13])لسان العرب (ج ١٤ ص ١٩).

([14])لسان العرب (ج ١٤ ص ٢٠).

([15])جبل، المعجم الاشتقاقي المؤصَّل (ج ١ ص ٥١٨).

([16])صحيح مسلم (ج ٣ ص ١٦٨٥، رقم ٢١٣٥) من حديث المغيرة بن شعبة.

([17])البيهقي، دلائل النبوة (ج ٢ ص ٥٣٠-٥٣١).

التعليقات (0)